نقابة الصحفيين: 40 صحفياً في غزة بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل

نشرت في 17 سبتمبر 2026 06:18 م

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435371

حذرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين من تدهور أوضاع عشرات الصحفيين المرضى والمصابين في قطاع غزة، مؤكدة أن نحو 40 صحفياً يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، في ظل عدم توفر الإمكانات الطبية اللازمة لعلاج العديد من الحالات.

وقالت النقابة إن الصحفيين في غزة يواصلون عملهم في ظروف بالغة الخطورة، وسط القصف والنزوح وتدهور القطاع الصحي ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مشيرة إلى أن المخاطر التي يواجهونها لا تتوقف عند القتل والإصابة أثناء التغطية، بل تمتد إلى صعوبة الحصول على العلاج المتخصص بعد الإصابة أو المرض.

وأوضحت لجنة الحريات في النقابة أن عمليات الرصد والمتابعة التي تجريها وثقت عشرات الحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية متخصصة، أو علاج وإعادة تأهيل لإصابات عصبية وإصابات الأطراف والكسور، إلى جانب حالات مرضية مزمنة وأورام، فضلاً عن الحاجة إلى أطراف صناعية وأدوية ومستلزمات طبية غير متوفرة بصورة منتظمة في القطاع.

ومن بين الحالات التي أشارت إليها النقابة، الصحفي زكريا التلمس، الذي بُترت قدمه ويحتاج إلى استكمال علاجه خارج قطاع غزة، والمصور الصحفي محمد فايق أبو مصطفى، الذي أصيب في الاستهداف الذي طال الصحفيين في محيط مستشفى ناصر بمدينة خان يونس في 25 أغسطس/آب الماضي، وأدى إلى استشهاد خمسة صحفيين، وفق النقابة.

وقالت اللجنة إن أبو مصطفى خضع لسبع عمليات جراحية منذ إصابته، التي أدت إلى شلل في أطرافه السفلية، فيما لا تزال حالته بحاجة إلى علاج متخصص خارج القطاع لتفادي تدهورها.

كما أشارت إلى الصحفي سامي شحادة، الذي بُترت قدمه إثر إصابته بقذيفة إسرائيلية أثناء تغطيته حركة نزوح الفلسطينيين من مخيم النصيرات، مؤكدة حاجته إلى استكمال العلاج.

وخلال وقفة نظمتها النقابة في قطاع غزة، قال الصحفي الجريح محمد نعيم إن استمرار منع سفر الصحفيين المرضى والمصابين لتلقي العلاج خارج القطاع يفاقم معاناتهم، مطالباً بفتح المجال أمام الحالات التي تستدعي الإجلاء الطبي.

بدوره، دعا نائب نقيب الصحفيين، د. تحسين الأسطل، منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية إلى الإسراع في نقل الصحفي حسن جبر وعدد من الصحفيين الآخرين إلى الخارج لتلقي العلاج، مشيراً إلى امتلاكهم التقارير الطبية والتحويلات اللازمة.

وحذرت لجنة الحريات من أن القيود المفروضة على حركة المرضى والجرحى وصعوبة مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج أدت إلى تدهور حالات صحية ووفاة مرضى ومصابين، مشيرة إلى الصحفيين محمد الخالدي وحلمي الفقعاوي ضمن الحالات التي توفي أصحابها بعد إصابات بالغة وفي ظل ظروف صحية وإنسانية صعبة.

كما لفتت إلى وفاة الصحفي ماهر العفيفي، مخرج في تلفزيون فلسطين، في مايو/أيار 2026 بعد صراع طويل مع المرض وتداعيات الحصار، إلى جانب حالات أخرى لصحفيين يعانون من أمراض مزمنة وأورام ويواجهون صعوبات في الحصول على العلاج والأدوية اللازمة.

وأكدت النقابة أن الإجلاء الطبي للحالات التي لا يتوفر علاجها داخل قطاع غزة يمثل ضرورة إنسانية وطبية، وليس امتيازاً خاصاً بالصحفيين، مشددة على أن تأخير نقل الحالات الحرجة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو إعاقات دائمة أو فقدان فرص العلاج.

وطالبت النقابة منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة وسلامة الصحفيين، بالتحرك العاجل لضمان إجلاء الصحفيين الذين تستدعي حالاتهم العلاج خارج القطاع.

ودعت إلى توفير ممر آمن للمرضى والمرافقين، وتأمين العلاج وإعادة التأهيل والأطراف الصناعية والعلاج النفسي للصحفيين المصابين، إلى جانب إنشاء آلية دولية لمتابعة الحالات الطبية وضمان وصولها إلى الرعاية المناسبة.

وأوضحت النقابة أنها وجهت مذكرات إلى الاتحاد الدولي للصحفيين وعدد من النقابات الصحفية الأوروبية، بينها نقابتا فرنسا وبريطانيا، للمطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذ الصحفيين المرضى والمصابين.

وشددت النقابة على أن حماية الصحفيين لا تقتصر على منع استهدافهم أثناء أداء عملهم، وإنما تشمل أيضاً ضمان حق المصابين والمرضى منهم في الوصول إلى العلاج، محذرة من أن استمرار منع الحالات الطبية الحرجة من مغادرة قطاع غزة قد يحول الإصابة أو المرض إلى خطر يهدد حياتهم أو يتسبب في إعاقات دائمة.