نشرت في 29 يوليو 2026 02:16 م
https://khbrpress.ps/post/433234
كشفت مصادر سياسية وصفتها بـ"رفيعة المستوى" في كل من واشنطن وتل أبيب، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى موقفًا أكثر استقلالية تجاه إسرائيل، ولا يبدو مستعدًا لتبني توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق بالملف الإيراني.
وقال محلل الشؤون الأمنية في صحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هارئيل، إن الأجواء التي سبقت لقاء ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض كانت متوترة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي لم يُبدِ حماسًا لعقد الاجتماع، ولم يوافق عليه إلا بعد تزامنه مع مشاركة نتنياهو في جنازة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام.
وأضاف أن نتنياهو كان يعول على اللقاء لمحاولة التأثير في السياسة الأمريكية تجاه إيران، إلى جانب استثماره داخليًا لتعزيز صورته السياسية مع اقتراب الانتخابات.
ورأى هارئيل أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس تباعدًا في المواقف بين واشنطن وتل أبيب، وتؤكد رغبة الرئيس الأمريكي في إظهار أنه لا يخضع لتأثير نتنياهو، مستشهدًا بتأكيد ترامب أنه وحده من سيقرر مسألة تزويد تركيا بمقاتلات "إف-35"، رغم اعتراضات إسرائيل.
وأشار المحلل إلى أن هذا التباعد قد يكون مرتبطًا بتداعيات القرار الأمريكي قبل أشهر بتوسيع المواجهة مع إيران، وهو القرار الذي قال إن نتنياهو دفع باتجاهه، مضيفًا أن استمرار تداعيات تلك الخطوة في الخليج ربما ترك أثرًا سلبيًا على العلاقة بين الجانبين.
ولفت إلى أن ترامب، خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قلل من أهمية المعلومات التي كان نتنياهو يعتزم عرضها بشأن التحركات الإيرانية في "جبل مكوش"، مؤكدًا أنه يدرك ما يجري، وأن المفاوضات مع طهران ستتواصل، في رسالة اعتبرها هارئيل تأكيدًا على أن واشنطن تمنح أولوية للمسار الدبلوماسي ولا تتبنى الموقف الإسرائيلي الداعي إلى التصعيد.
وفي سياق متصل، انتقد هارئيل تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي كشف فيها أن بعض الطائرات الأمريكية المشاركة في الهجمات الأخيرة على إيران أقلعت من قواعد إسرائيلية، معتبرًا أن هذه التصريحات لا تضر فقط بأمن المعلومات، بل قد تُفسر على أنها محاولة لاستفزاز إيران ودفعها إلى الرد، بما يهيئ مبررًا لتحرك عسكري جديد بدعم أمريكي.