نشرت في 05 أغسطس 2026 11:59 ص
https://khbrpress.ps/post/433540
أكّدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، أنّ الأسيرات في سجن الدامون تواجهن واقعًا مريرًا في ظل ظروف اعتقال صعبة، تترافق مع نقص في الاحتياجات الأساسية، والتفتيشات المتكررة، والإجراءات القمعية التي تزيد من معاناتهن اليومية.
وبحسب بيان صدر عن هيئة الأسرى، فإنّ من بين الأسيرات اللواتي يعشن هذه الظروف، الأسيرة هناء محمد محي الدين طحاينة (48 عامًا) من مدينة جنين، التي تقبع في سجن الدامون بعد اعتقالها بتاريخ الثامن من حزيران 2026 وتحويلها إلى الاعتقال الإداري، وهي أم لستة أبناء.
وذكرت الهيئة في بيانها، أنّ الأسيرة طحاينة تخوض تجربة الاعتقال للمرة الأولى، إلا أنها عرفت مرارة الأسر سابقًا كونها زوجة الأسير المحرر شريف طحاينة، الذي أمضى عشرة أعوام في الأسر.
وبحسب إفادة الأسيرة لمحامية الهيئة، داهمت قوات الاحتلال منزلها قرابة الساعة الثالثة فجرًا، وفتشته قبل اعتقالها، وحرمتها من توديع أطفالها، قبل أن تقيدها بقيود بلاستيكية وتعصب عينيها وتقتادها سيرًا على الأقدام لمسافة طويلة، رغم إمكانية وصول الآليات العسكرية إلى محيط المنزل.
وأضافت أنها بقيت لساعات داخل غرفة صغيرة تشبه المخزن، وهي مقيدة اليدين ومعصوبة العينين، ومُنعت من استخدام دورة المياه. وخلال نقلها إلى سجن الشارون، شعرت بأن أحد الجنود كان يصورها، وعندما حاولت إزالة عصبة العين قليلًا تعرضت للصراخ والشتائم.
وأفادت بتعرضها للتفتيش العاري عند وصولها إلى السجن، إلى جانب الضرب والإهانة والجر والإمساك برأسها بعنف وإنزاله إلى الأرض، قبل نقلها لاحقًا إلى سجن الدامون حيث لا تزال محتجزة.
وأشارت الهيئة، إلى أن الأسيرة طحاينة تعاني من أمراض مزمنة، أبرزها الشقيقة، والروماتيزم، والقولون العصبي، ودوالي الساقين المصحوبة بآلام مستمرة، موضحة أن إدارة السجن رفضت إعطاءها حبة مسكن.
وشدّدت الهيئة، على أنّ الأسيرات في سجن الدامون يعانين من ظروف إنسانية صعبة، في ظل نقص الطعام والملابس والاحتياجات النسائية الضرورية، إلى جانب القمع والتفتيش المستمر لغرف الأسيرات دون مبررات، وإخراجهن إلى الساحات خلال ساعات الحر الشديد، وما يرافق ذلك من شتم وإهانات.