نشرت في 19 يونيو 2026 08:45 م
https://khbrpress.ps/post/431694
كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، مساء الجمعة، أن وكالات الاستخبارات الأمريكية أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديرات تفيد بأن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتخذ خطوات من شأنها عرقلة الجهود الأمريكية الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام دائم مع إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم إن هذه التقديرات تستند إلى اعتقاد الأجهزة الاستخباراتية بأن نتنياهو يواجه ضغوطًا سياسية متزايدة تدفعه إلى الإبقاء على حالة التصعيد العسكري في المنطقة.
وبحسب مسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية، تتوقع الاستخبارات أن يلجأ نتنياهو إلى تنفيذ عمليات عسكرية مفاجئة في لبنان أو سوريا، وربما توجيه ضربات داخل إيران، بهدف دفع طهران إلى التراجع عن التزاماتها الدبلوماسية وتقويض فرص نجاح أي تفاهمات مع واشنطن.
وأشار التقرير إلى أن استمرار التوترات العسكرية قد يشكل بالنسبة لنتنياهو وسيلة لتجاوز الأزمات السياسية الداخلية التي تحاصر حكومته، في ظل الخلافات المتصاعدة داخل الائتلاف الحاكم بشأن تجنيد الحريديم وتمويل المدارس الدينية، إلى جانب تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.
كما لفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطًا من أطراف اليمين المتطرف في حكومته، وفي مقدمتهم الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذان يدفعان نحو توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة والمضي في خطوات تتعلق بضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما يتعارض مع التوجهات الإقليمية الحالية للإدارة الأمريكية.
وأضافت أن التقديرات الأمريكية ترجح سعي نتنياهو إلى كسب الوقت حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، على أمل تعزيز علاقته بترامب واستثمار أي متغيرات سياسية لفرض شروط إسرائيلية جديدة بشأن الملف الإيراني.
وختمت "واشنطن بوست" تقريرها بالإشارة إلى أن تجاهل ترامب لاتصالات نتنياهو الأخيرة جاء، وفقًا لمستشاريه الأمنيين، في إطار رسالة سياسية واضحة مفادها أن واشنطن لن تسمح بتأثير الحسابات السياسية الإسرائيلية على مصالحها الاستراتيجية وأولوياتها الإقليمية.