نشرت في 08 أبريل 2026 12:00 ص
https://khbrpress.ps/post/428835
مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، برزت بارقة أمل دبلوماسية قادتها باكستان بنزع فتيل الانفجار العسكري الوشيك، إذ وجهت باكستان، اليوم الثلاثاء، نداءً عاجلًا إلى ترامب تطالبه فيه بتمديد المهلة المحددة لإيران لمدة 14 يومًا إضافية، لتسوية الصراع في الشرق الأوسط.
وكشف البيت الأبيض عن إحاطة الرئيس ترامب علمًا بمقترح باكستاني يدعو لتمديد المهلة لمدة أسبوعين، في وقت أبدت فيه طهران إشارات إيجابية غير مسبوقة تجاه هذه المبادرة.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي، عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، تأكيدها أن الرئيس دونالد ترامب، اطلع بشكل رسمي على المقترح الباكستاني الذي يطالب بتأجيل العمل العسكري، لمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة.
وأوضحت متحدثة البيت الأبيض، أن الإدارة الأمريكية تعكف حاليًا على دراسة الطلب، مشيرة إلى أن ردًا رسميًا سيصدر عن البيت الأبيض في وقت قريب جدًا، ما اعتبره مراقبون تراجعًا مؤقتًا عن خطاب "الحرب الشاملة" الذي ساد الساعات الماضية.
في المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله، إن طهران تدرس بشكل إيجابي طلب باكستان بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، يأتي هذا الموقف بعد تهديدات إيرانية مبطنة طالت حلفاء واشنطن في المنطقة، إذ لوّحت مصادر في طهران سابقًا بأن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيجعل مدن المنطقة "غير صالحة للسكن"، نتيجة انقطاع الخدمات الحيوية.
وأطلق رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، نداءً عاجلًا عبر منصة "إكس"، أكد فيه أن الجهود الدبلوماسية تسير بخطى "ثابتة ومؤثرة"، وتتضمن المبادرة الباكستانية، التي وصفت بـ"فرصة السلام الأخيرة"، نقاطًا جوهرية تشمل طلب مهلة إضافية من واشنطن لمدة 14 يومًا ودعوة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز فورًا ولمدة أسبوعين، لضمان تدفق التجارة والتزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، لتوفير بيئة آمنة للمفاوضات.
وفي السياق ذاته؛ أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من واشنطن، رامي جبر، بأن الرئيس دونالد ترامب أُحيط علمًا بتفاصيل المبادرة الباكستانية، مشيرًا إلى أن الرد الأمريكي بات وشيكًا.
ورغم الخطاب العنيف حول "فناء حضارات"، أوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن كواليس الإدارة الأمريكية تشهد حراكًا أكثر توازنًا، إذ عكست تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، وجود نافذة أمل للتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء موعد الهدنة، رغم انتقاداته الحادة للطريقة الإيرانية في إدارة التفاوض.
وذكر مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن مراقبين يرون رغم تهديدات ترامب، إلا أنه يسعى لاستنفاد جميع الفرص المتاحة للحصول على مكاسب عبر التفاوض، رغبةً منه في تجنب الانخراط في "حرب طاحنة" قد تؤدي إلى عواقب غير محسوبة في المنطقة.
على الجانب الآخر، أشار مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن الحزب الديمقراطي شن هجومًا على إستراتيجية الإدارة الحالية، متهمًا الرئيس ترامب بالدفع نحو مواجهة عسكرية منذ اليوم الأول لتوليه السلطة، وجاء في بيان للديمقراطيين أن التوجه نحو الحرب يمثل "إلقاءً لأموال الشعب الأمريكي في الأرض"، وسط تحذيرات من الكلفة الاقتصادية والبشرية الباهظة لأي صدام مسلح.
كما انتقد الديمقراطيون بشدة تصريحات ترامب حول "إنهاء الحضارة"، واصفين هذا النوع من الخطاب بأنه "غير مسؤول" ولا يتناسب مع ثقل الرئاسة الأمريكية، معتبرين أن لغة التهديد الوجودي تزيد من تعقيد المساعي الدبلوماسية بدلًا من حلها.