وفد عسكري أمريكي يبدأ تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان

نشرت في 11 يوليو 2026 07:08 م

بيروت - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432480

وصل وفد عسكري أمريكي إلى لبنان، السبت، وبدأ سلسلة اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي من جنوب البلاد، في إطار اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن أواخر يونيو الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري لبناني، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن الوفد الأمريكي شرع في اجتماعات مع قيادة الجيش لوضع الآليات التنفيذية الخاصة بانسحاب الجيش الإسرائيلي من أول منطقة تجريبية، تمهيدًا لانتشار وحدات الجيش اللبناني فيها.

وأوضح المصدر أن المهمة الرئيسية للوفد تتمثل في تنفيذ بنود "اتفاق الإطار"، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها.

وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في 26 يونيو الماضي، في واشنطن، اتفاق إطار يتضمن تنفيذ انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح "حزب الله" ونشر الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين كمرحلة أولى.

وسبق أن أفادت مصادر لبنانية وأمريكية، الخميس، بأن وفدًا عسكريًا أمريكيًا سيتولى الإشراف على بدء تنفيذ الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين. كما أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون تلقى إبلاغًا من السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، بقرب وصول الوفد لمتابعة تنفيذ الاتفاق.

وفي واشنطن، أكد مسؤول أمريكي أن الاتفاق دخل مرحلة التنفيذ، مشيرًا إلى أن إطلاق أول منطقة تجريبية سيتم خلال الأيام المقبلة، بينما تتواصل أعمال إعداد الخرائط الخاصة بمناطق إضافية تمهيدًا للمراحل اللاحقة من الانسحاب.

وأضاف أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ستتولى تنسيق تنفيذ الاتفاق مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، لافتًا إلى أن واشنطن تعتزم التواصل مع شركائها الدوليين لدعم الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها على المناطق التي سيجري الانسحاب منها، وصولًا إلى تعزيز سلطة الدولة على نطاق أوسع.

وبحسب مصدر دبلوماسي مطلع، يشترط لبنان تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين التجريبيتين قبل المشاركة في جولة مفاوضات جديدة مقررة في العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 يوليو الجاري.

ولا يتضمن اتفاق الإطار جدولًا زمنيًا محددًا لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي، فيما تؤكد إسرائيل أنها لن تنسحب من المنطقة الأمنية الممتدة بعمق عشرة كيلومترات بمحاذاة الحدود قبل نزع سلاح "حزب الله".

في المقابل، يرفض "حزب الله" التخلي عن سلاحه أو الانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ويعوّل على الدعم الإيراني في تثبيت وقف إطلاق النار مع تل أبيب.

ويأتي تنفيذ الاتفاق في أعقاب التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لوقف المواجهة بينهما في المنطقة، وهو ما ساهم في ترسيخ وقف إطلاق النار في لبنان، قبل توقيع اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب.

ومن المنتظر أن تسبق جولة المفاوضات في روما زيارة للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الأسبوع الأخير من يوليو الجاري، وفق ما أعلنته الرئاسة اللبنانية.