وول ستريت جورنال: إيران تستعد لمواجهة أوسع مع واشنطن وحلفائها

نشرت في 17 أغسطس 2026 09:33 ص

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434015

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القيادة الإيرانية تستعد لاحتمال اتساع المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، بدلاً من الرهان على مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/يونيو الماضي، في ظل مؤشرات استخباراتية على تحول طهران نحو تبني نهج أكثر تصعيداً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين وعرب أن إيران استغلت فترة الهدوء التي أعقبت مذكرة التفاهم لإعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وتعزيز قدراتها في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتوسيع عمليات مكافحة التجسس، إلى جانب زيادة نفوذ الحرس الثوري على حساب الجيش النظامي.

وبحسب مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، رصدت أجهزة عربية اتصالات بين الحرس الثوري وفصائل حليفة لطهران في اليمن والعراق ولبنان، تشير إلى استعدادها لتوسيع نطاق المواجهة ورفع كلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة والموانئ في دول الخليج.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران عززت مواقع للصواريخ والأسلحة البحرية والطائرات المسيّرة المطلة على البحر الأحمر، كما زودت جماعة أنصار الله بمعلومات استخباراتية وقوائم بأهداف محتملة في السعودية، بالتزامن مع تصعيد الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وأضافت أن طهران كثفت هجماتها على القوات الأمريكية، واستهدفت مواقع في الأردن وسفناً في الخليج، وسط مخاوف خليجية من اتساع نطاق الهجمات وقدرة الصواريخ الإيرانية على اختراق الدفاعات الأمريكية والوصول إلى أهداف في الأردن والكويت والبحرين.

ووفق التقرير، أجرت القيادة الإيرانية خلال الأسبوع الماضي تغييرات في مواقع رئيسية داخل المؤسسة الأمنية، مع تعيين شخصيات من قدامى الحروب وحملات القمع في مناصب حساسة. كما عزز المرشد الإيراني مجتبى خامنئي نفوذ الحرس الثوري داخل الجيش، ودفع باتجاه تبني نهج أكثر هجومية والاستعداد لتنفيذ عمليات داخل أراضي الخصوم.

وذكر التقرير أن الحرس الثوري يدرس خيارات جديدة للتصعيد، من بينها استهداف كابلات الإنترنت في منطقة الخليج، وإثارة اضطرابات سياسية في الكويت والبحرين، وصولاً إلى احتمال تنفيذ عمليات برية داخل الكويت.

في المقابل، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب محدودة، في ظل استمرار انعدام الثقة بين واشنطن وطهران. وأفادت الصحيفة بأن إيران تعمل على إعادة بناء منشآتها العسكرية واستعادة إمكانية الوصول إلى قواعد الصواريخ بوتيرة أسرع من المتوقع، فيما تستعد دول الخليج لاحتمال استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة لفترة طويلة.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن الدبلوماسي الأمريكي السابق والمفاوض النووي مع إيران آلان إير قوله إن "الأساس هو الحرب"، مضيفاً أن إيران ستبقى في حالة تأهب عسكري استعداداً لهجوم لاحق.

وخلصت الصحيفة إلى أن طهران تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها فترة إعداد لمواجهة أوسع، فيما يرى مقربون من فريق التفاوض الإيراني أن المفاوضات قد لا تتجاوز كونها هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من الصراع.