نشرت في 31 أغسطس 2026 07:35 م
https://khbrpress.ps/post/434653
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش الإسرائيلي أغلق 25 تحقيقاً من أصل 27 تحقيقاً فتحتها الشرطة العسكرية بشبهة ارتكاب جنود عمليات نهب خلال الحرب على قطاع غزة والعدوان على لبنان، فيما انتهى تحقيقان فقط بتقديم لوائح اتهام.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الاثنين، أن الشرطة العسكرية فتحت 25 تحقيقاً بشأن شبهات نهب في قطاع غزة خلال الفترة الممتدة من عام 2023 وحتى منتصف عام 2026، إلى جانب تحقيقين آخرين في الأراضي اللبنانية.
وبحسب البيانات التي حصلت عليها الصحيفة في أعقاب طلب قدمته حركة "حرية المعلومات"، فتحت الشرطة العسكرية ثلاثة تحقيقات في غزة خلال عام 2023، و19 تحقيقاً في 2024، وتحقيقين في 2025، وتحقيقاً واحداً حتى منتصف عام 2026.
وأشارت إلى أن تحقيقين فقط من إجمالي التحقيقات في غزة انتهيا بتقديم لوائح اتهام، وكلاهما خلال عام 2025، قبل أن تُختتما بصفقات إقرار بالذنب.
وفي إحدى القضيتين، أُدين المتهم بجريمة نهب، بينما جرى في القضية الثانية تعديل التهمة إلى السرقة، وانتهت بإدانة المتهم بهذه الجريمة.
أما على الجبهة اللبنانية، فذكرت الصحيفة أن الشرطة العسكرية فتحت تحقيقين فقط بشبهة ارتكاب عمليات نهب في الأراضي اللبنانية، أحدهما عام 2024 والآخر عام 2025، دون تقديم أي لائحة اتهام في أي منهما.
وبذلك، تُظهر البيانات فجوة كبيرة بين عدد التحقيقات التي فتحتها الشرطة العسكرية والنتائج القضائية المترتبة عليها، إذ لم تُفضِ سوى قضيتين من أصل 27 تحقيقاً في غزة ولبنان إلى توجيه اتهامات، أي نحو 7% فقط.
ورأت "يديعوت أحرونوت" أن انخفاض عدد لوائح الاتهام قد يعكس صعوبة جمع الأدلة في الميدان، أو ربما انخفاض أولوية ملاحقة مثل هذه القضايا داخل الجيش الإسرائيلي.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد تطرق في نهاية أبريل/ نيسان الماضي إلى ظاهرة النهب داخل الجيش، وقال إن وقوع مثل هذه الحالات "مُشين" وقد يضر بسمعة الجيش بأكمله، مؤكداً أنه في حال حدوثها "سيتم التحقيق فيها".
كما وجّه زامير قادة الكتائب إلى تقديم تقارير مفصلة حول وضع وحداتهم في هذا الشأن، مع إحالة أي حالات تتوافر بشأنها أدلة إلى الشرطة العسكرية للتحقيق الجنائي.
إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي لم ينشر في حينه بيانات بشأن التحقيقات التي فتحتها الشرطة العسكرية، قبل أن تكشف عنها البيانات التي حصلت عليها بموجب طلب حرية المعلومات.
وخلصت الصحيفة إلى أن اقتصار النتائج على قضيتين انتهتا باتفاقيتي إقرار بالذنب، إلى جانب تعديل إحدى تهمتي النهب إلى جريمة سرقة عادية، يثير تساؤلات حول مدى جدية الإجراءات المتخذة لمواجهة ظاهرة النهب داخل الجيش الإسرائيلي.