نشرت في 03 أغسطس 2026 10:02 م
https://khbrpress.ps/post/433468
حدد جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة شروط رئيسية لأي اتفاق يتعلق بإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا تمسكه بالحفاظ على حرية العمل العسكري داخل القطاع، وفرض رقابة خارجية على ملف السلاح، ورفض أي انسحاب إسرائيلي قبل استكمال نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن كبار قادة الجيش سيعرضون هذه المطالب خلال اجتماع يعقده رئيس الأركان إيال زامير يوم الأربعاء، لبحث موقف المؤسسة العسكرية من اتفاق النقاط الـ15 الذي طرحه "مجلس السلام" بشأن إنهاء الحرب في غزة.
ويتمثل الشرط الأول في مطالبة الجيش بالحفاظ على حرية العمليات العسكرية داخل القطاع، بما يسمح له بتنفيذ هجمات ضد ما وصفها بـ"التهديدات الناشئة"، ومواصلة استهداف من يعتبرهم جيش الاحتلال الإسرائيلي عناصر يشكلون خطراً مباشراً
أما الشرط الثاني فيرتبط بملف أسلحة قطاع غزة، حيث يطالب الجيش بوجود رقابة خارجية على عمليات جمع السلاح ومتابعة مصيره، رافضاً أنّ تكون هذه المهمة خاضعة فقط لجهات فلسطينية داخلية، كما تنص الصيغة المقترحة عبر الحكومة التكنوقراطية التي يفترض أن تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.
ونقلت هيئة البث عن مصادر عسكرية أنَّ الجيش يعارض ترك مسؤولية مراقبة السلاح لجهات فلسطينية فقط، مستخدماً في وصف موقفه عبارة: "لا يمكن إعطاء القط مهمة حراسة القشطة".
ويتمثل الخلاف الأبرز في ملف الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزّة، إذ يرفض الجيش تنفيذ أيّ انسحاب جزئي أو تدريجي قبل استكمال عملية نزع سلاح حماس، في وقت ينص الاتفاق المقترح على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية وفق مراحل محددة.
ومن المتوقع أنّ تُرفع مطالب جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المستوى السياسي لاتخاذ القرار بشأنها، في ظل استمرار النقاشات حول آليات تنفيذ الاتفاق ومستقبل المرحلة المقبلة في القطاع.
واشنطن تدير الخلاف مع تل أبيب بحذر
وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الإدارة الأمريكية تسعى إلى احتواء الخلافات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن ملف غزة، وتتجنب الدخول في مواجهة علنية أو تبادل الاتهامات مع تل أبيب.
وأوضحت الهيئة أن واشنطن تؤكد ضرورة التزام إسرائيل بتعهداتها الواردة ضمن خطة النقاط العشرين التي طُرحت خلال مؤتمر شرم الشيخ، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى تتطلب استكمال خطوات لم تُنفذ بعد، من بينها تمركز القوات الإسرائيلية خلف "الخط الأصفر" والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأضافت أن المرحلة التالية، وبعد بدء عملية نزع سلاح حماس، ستتطلب انسحاب القوات الإسرائيلية ووقف الهجمات ونقل المسؤوليات إلى قوة الاستقرار الدولية.
وفي الوقت الذي لا تستخدم فيه واشنطن أدوات ضغط مباشرة على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نقلت تقارير عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن عدم التزام إسرائيل بالشروط التي وافقت عليها سابقًا سيجعل الرئيس الأمريكي "محبطًا جدًا جدًا".
مجلس السلام يسعى لاحتواء الاعتراضات الإسرائيلية
من جانبه، بدأ "مجلس السلام" تحركات لاحتواء التحفظات الإسرائيلية على التفاهمات المتعلقة بمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث وصل الأمين العام للمجلس نيكولاي ملادينوف إلى إسرائيل وأجرى لقاءات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين.
وأكد المجلس خلال اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي أن البنود المطروحة ليست جديدة، مشيرًا إلى أنها تمثل التزامات سبق أن وافقت عليها إسرائيل مقابل اتفاق إطلاق سراح الأسرى.
وقال المجلس، في بيان، إن لقاء ملادينوف مع نتنياهو كان "بناءً ومفصلًا"، وإن الجانبين يتشاركان فهمًا مشتركًا للأهداف النهائية، وفي مقدمتها "التفكيك الكامل للسلاح في القطاع والانتقال من حكم السلاح إلى الحكم المدني".
وأضاف المجلس ردًا على ما وصفه بـ"التقارير غير الدقيقة"، أن الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي إلى ما بعد "الخط الأصفر" سيتم فقط بعد استكمال تفكيك السلاح، وفق ما التزمت به حركة حماس أمام الوسطاء، موضحًا أن ذلك يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق.
وتعكس هذه التطورات استمرار التباين بين الموقف العسكري الإسرائيلي ورؤية الوسطاء بشأن تنفيذ اتفاق غزة، خصوصًا في ملفات السلاح، والانسحاب، وترتيبات إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.