نشرت في 01 سبتمبر 2026 09:11 م
https://khbrpress.ps/post/434692
حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، من تفاقم المخاطر الصحية في قطاع غزة مع اقتراب موسم الأمطار والشتاء، في ظل استمرار معاناة غالبية السكان من ظروف معيشية وإنسانية قاسية، وانتشار المخيمات المكتظة ومكبات النفايات.
وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، راينهيلد فان دي ويرد، خلال إحاطة للصحفيين في جنيف، إن نقص المياه وتدني جودتها وتلوثها لا يزالان من أبرز المشكلات التي تهدد صحة السكان.
وأوضحت أن التلوث الميكروبيولوجي في عينات المياه ارتفع بنحو ثلاثة أضعاف بين كانون الثاني/ يناير وآب/ أغسطس من العام الجاري، وفق تحليل أكثر من 6700 عينة، إذ ارتفعت نسبة العينات الملوثة من أقل من 6% في كانون الثاني/ يناير إلى أكثر من 18% في آب/ أغسطس.
وأضافت فان دي ويرد أن هذا التدهور ترافق مع ارتفاع ملحوظ في حالات الإسهال الحاد، التي ارتفعت من نحو 27 ألف حالة في آذار/ مارس إلى أكثر من 48 ألف حالة في آب/ أغسطس.
وحذرت من أن اقتراب موسم الأمطار يزيد المخاطر، في ظل إقامة القسم الأكبر من سكان غزة داخل مخيمات شديدة الاكتظاظ وخيام مؤقتة، إلى جانب تراكم النفايات بكميات كبيرة في مناطق سكنية.
وأشارت إلى أن الأمطار قد تؤدي إلى غمر المخيمات وانتشار مياه الصرف الصحي والنفايات والمياه الملوثة في الأماكن التي يعيش فيها السكان وينامون ويعدون الطعام ويرعون أطفالهم، ما يرفع احتمالات تفشي الأمراض المنقولة بالمياه.
كما توقعت ازدياد انتشار الحشرات والبعوض والعفن والبكتيريا مع حلول فصل الشتاء، محذرة من أن النظام الصحي المنهك في القطاع يواجه صعوبة كبيرة في الاستجابة لأي تفشٍ واسع للأمراض.
وشددت ممثلة منظمة الصحة العالمية على الحاجة العاجلة إلى توفير ملاجئ أكثر استدامة، وضمان إمدادات مياه آمنة ومستدامة من حيث الكمية والنوعية، إلى جانب تعزيز أنظمة جمع النفايات ومعالجتها وتوفير المستلزمات اللازمة للمختبرات لتشخيص أسباب الأمراض بصورة سريعة.
وأكدت أن دخول مستلزمات المختبرات والتشخيص الأساسية إلى قطاع غزة لا يزال مقيداً، بما في ذلك الكواشف والمواد الضرورية لإجراء الفحوصات الطبية، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشاف الأمراض والاستجابة لها في الوقت المناسب.