نشرت في 22 سبتمبر 2026 10:00 م
https://khbrpress.ps/post/435567
أظهر استطلاع للرأي العام الفلسطيني أجراه مركز العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد"، وجود حالة واسعة من عدم اليقين بشأن الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بالتزامن مع استمرار ضعف المعرفة بموعدها وارتفاع الشكوك بشأن إمكانية إجرائها في الموعد المحدد ونزاهتها وشفافيتها.
ووفق نتائج الاستطلاع الذي جرى في 5 و6 أيلول/سبتمبر الجاري على عينة بلغت 1010 فلسطينيين، بواقع 610 في الضفة الغربية و400 في قطاع غزة، أفاد 59% من المستطلعين بأنهم لا يعلمون أنه تم تحديد موعد للانتخابات التشريعية، مقابل 41% قالوا إنهم على علم بذلك.
وأظهرت النتائج أن 51% من المستطلعين يعتقدون أن الانتخابات لن تُجرى في موعدها المحدد، مقابل 37% يعتقدون أنها ستُجرى في موعدها، فيما بلغت نسبة التشاؤم بشأن إجرائها في قطاع غزة 63%، مقارنة بـ44% في الضفة الغربية.
كما أظهر الاستطلاع تشكيكاً واسعاً في نزاهة العملية الانتخابية، إذ رأى 54% أن الانتخابات لن تكون نزيهة، فيما اعتقد 60% أنها لن تكون حرة من التدخلات أو الضغوط الداخلية والخارجية.
وفي ما يتعلق بالتسجيل، أفاد 66% من المستطلعين بأنهم مسجلون لدى لجنة الانتخابات المركزية، مقابل 34% غير مسجلين، مع تفاوت واضح بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بلغت نسبة التسجيل 73% في الضفة مقابل 54% في القطاع.
وسجلت فئة الشباب في غزة أدنى مستويات التسجيل، إذ أفاد 31% فقط من الشباب بأنهم مسجلون، مقابل 84% بين الفئات العمرية الأكبر سناً. كما أظهر الاستطلاع أن نحو 70% من شباب غزة لم يشاركوا في أي انتخابات سابقة.
وفي المقابل، أبدى 46% من إجمالي المستطلعين نية واضحة للمشاركة في الانتخابات المقبلة، بينما قال 22% إنهم يميلون إلى التصويت لكنهم ما زالوا مترددين، في حين أفاد 36% في الضفة الغربية و23% في قطاع غزة بأنهم لا ينوون المشاركة.
وبيّن الاستطلاع أن الشك في جدوى الانتخابات يمثل أبرز أسباب العزوف عن التصويت، إذ قال 37% ممن لا ينوون المشاركة إن الانتخابات لن تحدث تغييراً ملموساً في أوضاعهم، فيما أرجع نحو ربعهم موقفهم إلى عدم الثقة بالعملية الانتخابية.
فهرس المحتوى [إظهار]
وعلى صعيد أولويات الناخبين، تصدرت القضايا الاقتصادية والمعيشية اهتمامات الفلسطينيين، حيث اختار 31% التنمية الاقتصادية والاستثمار وخفض الأسعار وخلق فرص العمل كأولوية رئيسية، تلتها الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، بنسبة 20%.
كما حظيت إعادة الإعمار والتنمية في قطاع غزة باهتمام 19% من سكان القطاع، مقابل 2% في الضفة الغربية، فيما برزت قضايا إنهاء الاحتلال وإنهاء الحرب وحماية الفلسطينيين وحقوق اللاجئين والأسرى ضمن الأولويات الوطنية للمستطلعين.
وأظهرت النتائج أن السمات الشخصية والكفاءة المهنية تتقدم على الانتماء الحزبي في معايير اختيار المرشحين، إذ وضع 51% الأخلاق والنزاهة والسمعة الحسنة والشفافية في مقدمة الصفات المطلوبة، بينما اختار 18% الكفاءة المهنية والتحصيل والخبرة والقدرة على القيادة وإدارة الأزمات.
وفي السيناريو الذي تخوض فيه حركة فتح الانتخابات بقائمة موحدة، أظهر الاستطلاع حصول الحركة على 42% من التأييد العام، مقابل نحو 20% لحركة حماس، مع تفاوت جغرافي واضح، إذ بلغت نسبة تأييد فتح 53% في قطاع غزة مقابل 35% في الضفة الغربية.
وفي سيناريو تعدد القوائم الفتحاوية، حصلت قائمة يقودها مروان البرغوثي على 29% من التأييد، مقابل 13% لقائمة يقودها محمد دحلان، و12% لقائمة يقودها الرئيس محمود عباس، و3% لقائمة يقودها جبريل الرجوب، فيما حصلت قائمة مدعومة من حركة حماس على 16%.
ويكشف هذا السيناريو عن تفاوت لافت بين الضفة الغربية وقطاع غزة؛ إذ بلغت نسبة تأييد قائمة البرغوثي 38% في الضفة مقابل 16% في غزة، بينما حصلت قائمة دحلان على 32% في غزة مقابل 3% في الضفة.
أما في السيناريو الذي يفترض تحالفاً بين حركة حماس والتيار الإصلاحي في حركة فتح، فقد حصلت القائمة المدعومة من فتح على 34%، مقابل 26% لقائمة التحالف المفترض بين حماس والتيار الإصلاحي، و24% لقائمة من المستقلين.
وفي قطاع غزة، أظهر السيناريو تقارباً أكبر، إذ حصل تحالف حماس والتيار الإصلاحي على 35% مقابل 32% للقائمة المدعومة من فتح، بينما بلغت النسب بين الشباب 37% لقائمة فتح و30% لتحالف حماس والتيار الإصلاحي.
وفي سؤال مفتوح حول الشخصيات التي يثق بها المستطلعون لقيادة القوائم الانتخابية، تصدر مروان البرغوثي القائمة بنسبة 16%، يليه محمد دحلان بنسبة 10%، ثم مصطفى البرغوثي بنسبة 6%، فيما حصل محمود عباس على 5% وحسين الشيخ على 4%.
وسجلت النتائج تفاوتاً جغرافياً بارزاً؛ إذ حصل البرغوثي على 17% في الضفة و15% في غزة، بينما حصل دحلان على 22% في غزة مقابل 3% في الضفة.
وفي سيناريو انتخابي رئاسي يضم مجموعة واسعة من الشخصيات، تصدر مروان البرغوثي النتائج بنسبة 33%، يليه محمد دحلان بـ14%، ثم محمود عباس بـ12%، فيما حصل خليل الحية على 5%، ومصطفى البرغوثي وسلام فياض وحنان عشراوي على 3% لكل منهم.
وبحسب التوزيع الجغرافي، حصل البرغوثي على 45% في الضفة الغربية مقابل 25% في قطاع غزة، بينما سجل دحلان 36% في غزة مقابل 3% في الضفة.
وفي سيناريو آخر يجمع محمود عباس وخليل الحية وسلام فياض، حصل عباس على 25%، مقابل 23% لفياض و17% للحية، بينما قال 35% إنهم لن يصوتوا أو لم يختاروا أياً من المرشحين.
أما في سيناريو يجمع مروان البرغوثي وخليل الحية ورامي الحمد الله، فقد حصل البرغوثي على 55%، مقابل 13% للحية و8% للحمد الله.
وفي سيناريو آخر يضم محمد دحلان وخليل الحية ومصطفى البرغوثي، حصل مصطفى البرغوثي على 33%، ودحلان على 29%، والحية على 15%، فيما بلغت نسبة من لا ينوون التصويت 23%.
وأكد مركز "أوراد" أن السيناريوهات الانتخابية الواردة في الاستطلاع ذات طابع استكشافي، ولا تمثل قوائم أو تحالفات انتخابية نهائية، في ظل عدم اكتمال تسجيل القوائم، المقرر أن يستمر حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وأُجري الاستطلاع على عينة من 1010 فلسطينيين، بواقع 400 في قطاع غزة و610 في الضفة الغربية، بهدف قياس توجهات الرأي العام بشأن الانتخابات ومستوى الاستعداد للمشاركة، وتقييم العملية الانتخابية، وأولويات الناخبين، والخيارات السياسية والشخصيات المحتملة.