نشرت في 10 أغسطس 2026 09:10 م
https://khbrpress.ps/post/433742
أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين، بانتحار جندي داخل قاعدة عسكرية جنوبي إسرائيل، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة حالات الانتحار المسجلة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية العام.
وذكرت المصادر أن الجندي هو العريف روعي زيف نير، البالغ من العمر 20 عاماً، من سكان مدينة هود هشارون.
وأوضحت أن التحقيق في ملابسات الوفاة لا يزال جارياً، على أن تُحال نتائجه بعد استكماله إلى النيابة العسكرية لمراجعتها واتخاذ القرار بشأنها.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، ارتفع عدد حالات الانتحار المسجلة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام إلى 18 حالة، في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية ارتفاعاً ملحوظاً في هذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة.
وتظهر بيانات نقلتها وسائل إعلام عبرية أن حالات الانتحار بين الجنود ارتفعت من 17 حالة خلال عام 2023 إلى 21 حالة في 2024، ثم إلى 22 حالة في 2025، وهو أعلى رقم يسجل منذ أكثر من 15 عاماً، مقارنة بمتوسط سنوي كان يبلغ نحو 12 حالة قبل اندلاع الحرب.
وتربط تقارير إسرائيلية تنامي الظاهرة بالضغوط النفسية الناتجة عن المشاركة في القتال بقطاع غزة، فضلاً عن الإصابات الجسدية والأزمات النفسية الحادة التي يواجهها عدد من الجنود.
كما تشير تحليلات إسرائيلية إلى عوامل أخرى، من بينها التعرض لصدمات خلال العمليات العسكرية، واضطراب ما بعد الصدمة، والإرهاق النفسي المتراكم لدى جنود الاحتياط الذين جرى استدعاؤهم مراراً ولأمد طويل.
وتتحدث تقارير عبرية كذلك عن نقص في أعداد اختصاصيي الصحة النفسية داخل الجيش، بالتزامن مع ضغوط تتعرض لها بعض الوحدات لإعادة جنود يعانون أزمات نفسية إلى الخدمة العسكرية والمشاركة في القتال.
ولم تعد حالات الانتحار، وفق التقارير، محصورة في الوحدات القتالية التقليدية، إذ سجلت وقائع مماثلة داخل وحدات النخبة، ما أثار مخاوف في المؤسسة العسكرية من اتساع التأثيرات النفسية للحرب على الجنود.
وتفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية قيوداً على نشر بعض تفاصيل حالات الوفاة، بحسب وسائل الإعلام العبرية، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول مدى اكتمال ودقة الأرقام الرسمية المتعلقة بحالات الانتحار في صفوف الجيش.