نشرت في 29 سبتمبر 2026 02:59 م
https://khbrpress.ps/post/435871
في رام الله والبيرة، تتجدد كل أسبوع وقفة تضامنية إسناداً للأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار الاعتقالات والانتهاكات بحقهم، وتزايد المخاوف بشأن أوضاعهم الإنسانية والصحية.
وخلال الوقفة، أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أن الأسرى يعيشون أوضاعاً صعبة وكارثية، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال الزغاري، في حديثٍ خاص بوكالة “خبر”: “إنَّ الاحتلال يواصل استفراده بالأسرى والأسيرات عبر جملة واسعة من الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم بحق الإنسانية”، مشيراً إلى تصاعد حملات الاعتقال في مختلف محافظات الوطن، واستهداف الأسرى السابقين والمحررين، إلى جانب الاكتظاظ داخل سجون الاحتلال.
وأضاف أن الأسرى يتعرضون، إلى جانب ذلك، لجرائم طبية وسياسة تجويع، فضلاً عن حملات اقتحام تنفذها إدارة سجون الاحتلال، في محاولة لكسر إرادتهم والانتقام منهم، معتبراً أن الانتقال من التحريض إلى التهديد المباشر بالقتل يستدعي تدخلاً دولياً ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات.
من جهته، قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، أمين شومان، إن أكثر من 9600 أسير وأسيرة ما زالوا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ويعيشون أوضاعاً كارثية، في ظل استمرار العقوبات الجماعية والانتهاكات وسياسات الانتقام بحقهم.
وأوضح شومان، في حديثه لوكالة “خبر”، أن زيارات المحامين للأسرى كشفت جانباً من حجم الكارثة، لا سيما في سجن النقب، مشيراً إلى انتشار مرض الجرب بين الأسرى، وعدم توفير العلاج اللازم لهم، في ظل ارتفاع درجات الحرارة ومنع إدخال مواد التنظيف الشخصية، فضلاً عن تقييد إمكانية الاستحمام.
ولفت إلى أن هذه الظروف أدت إلى تدهور خطير في الأوضاع الصحية للأسرى، مطالباً المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل وزيارة السجون والاطلاع بصورة مباشرة على الأوضاع الصحية والطبية للأسرى.
وأكد شومان، أنَّ ما يتعرض له الأسرى يمثل انتهاكاً للأعراف والمواثيق الدولية، في ظل غياب واضح للمؤسسات الحقوقية والتعتيم على أوضاع الأسرى وما يجري داخل سجون الاحتلال.
وعلى هامش الوقفة، تحدثت أم محمد شوامرة، والدة الأسير منصور شوامرة، عن الظروف الصعبة التي يعيشها نجلها داخل سجون الاحتلال.
وقالت لمراسل “خبر”، إن الحالة الصحية لنجلها تدهورت بشكل كبير، مشيرة إلى أن وزنه انخفض من نحو 65 كيلوغراماً إلى 48 كيلوغراماً، في ظل نقص الطعام والملابس والفراش داخل السجون الإسرائيلية.
وطالبت شوامرة الجهات الرسمية بتوفير محامين لزيارة الأسرى والاطمئنان على أوضاعهم، موضحة أن نجلها لم يتلقَّ زيارة من محامٍ منذ نحو ثلاث سنوات، ما اضطرها إلى دفع ألف شيكل من مالها الخاص لتوكيل محامٍ لزيارته.
وتواصل عائلات الأسرى وممثلو المؤسسات المعنية بقضيتهم تنظيم الوقفة الأسبوعية في رام الله والبيرة، للتأكيد على استمرار قضية الأسرى والمطالبة بتوفير الحماية لهم، وفتح المجال أمام المؤسسات الحقوقية الدولية للاطلاع على أوضاعهم داخل سجون الاحتلال.