بحجة حماس تعيد قوتها ... إسرائيل تُعدّ خططًا لاستئناف الحرب على غزة

نشرت في 02 يوليو 2026 10:46 ص

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432119

أبلغت القيادة السياسية الإسرائيلية كبار قادة الجيش، خلال مداولات عقدت مؤخراً، بأن إيران وحزب الله يتصدران أولوياتها الأمنية والعسكرية، مطالبةً الجيش بتركيز جهوده العملياتية على هاتين الجبهتين، في وقت استكملت فيه قيادة المنطقة الجنوبية خططاً عسكرية تحسباً لاحتمال استئناف الحرب على قطاع غزة خلال الأشهر المقبلة، بحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية.

ووفقاً للتقرير، شددت الرسائل الموجهة إلى قيادة الجيش على أن إيران وحزب الله يمثلان "الأولوية القومية وأولوية هيئة الأركان"، فيما تبقى جبهة غزة ضمن دائرة الاستعداد العملياتي، من دون وجود قرار سياسي في الوقت الراهن بإطلاق عملية عسكرية واسعة في القطاع.

وأشار التقرير إلى أن قيادة المنطقة الجنوبية أنجزت خططاً عملياتية لاستئناف القتال في غزة "إذا دعت الحاجة"، بالتزامن مع استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة داخل القطاع، المعروفة إسرائيلياً باسم "الخط الأصفر".

وفي سياق متصل، نقلت القناة عن تقديرات عسكرية إسرائيلية أن حركة حماس تواصل، وفق مزاعم الجيش الإسرائيلي، إعادة بناء قدراتها العسكرية عبر تكثيف التدريبات وتأهيل المقاتلين، بما في ذلك وحدات النخبة، إلى جانب تجنيد شبان تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، وإنتاج مئات العبوات الناسفة والصواريخ شهرياً، فضلاً عن مواصلة تهريب مكونات طائرات مسيّرة ووسائل قتالية أخرى.

كما زعم التقرير أن حماس وزعت خططاً عملياتية استعداداً لأي جولة قتال جديدة، وأن الجيش الإسرائيلي يرصد مؤشرات على استعدادات ميدانية متقدمة، معتبراً أن الحركة تستعد عسكرياً للمرحلة المقبلة، وفق ما ورد في وثائق داخلية للجيش.

وفي المقابل، أفاد التقرير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لم يعقد خلال الأيام الأخيرة اجتماعاً خاصاً لمناقشة الوضع في قطاع غزة، في ظل رسائل أميركية تؤكد، بحسب القناة، عدم وجود غطاء أو شرعية دولية حالياً لشن عملية عسكرية إسرائيلية واسعة جديدة في القطاع.

ورأى التقرير أن هذه المعطيات تعكس فجوة بين جاهزية الجيش الإسرائيلي ميدانياً والقيود السياسية والدبلوماسية التي تواجه الحكومة، ولا سيما في ظل المساعي الأميركية لمنع توسيع نطاق القتال في غزة.

وفي سياق آخر، ذكرت القناة أن جهات أمنية إسرائيلية تلقت توجيهات بالتوقف عن استخدام مصطلح "الهجرة الطوعية" عند الإشارة إلى الخطة المتعلقة بنقل سكان من قطاع غزة، بعد الانتقادات الدولية التي وُجهت للمصطلح باعتباره يوحي بالتهجير القسري.

وأضاف التقرير أن الخطة سيُشار إليها مستقبلاً في المداولات الرسمية باسم "خطة حرية الحركة"، في إطار محاولة إسرائيل إعادة تقديمها بمصطلحات جديدة، رغم أن مضمونها لا يزال يقوم على نقل سكان من القطاع إلى دول أخرى.

ونقلت القناة عن مصادر مطلعة على الاتصالات مع عدد من الدول أن هناك تفاؤلاً داخل الأوساط الإسرائيلية بإمكانية أن يسهم تغيير التسمية في تحسين فرص قبول الخطة وإعادة طرحها على الساحة الدولية.