بعد الحرب مع إيران.. الاحتلال "الإسرائيلي" يُعيد تقييم أخطر التهديدات الجوية

نشرت في 02 يوليو 2026 12:26 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432134

حذرت تقديرات أمنية إسرائيلية من تصاعد خطر الطائرات المسيّرة الإيرانية، معتبرة أنها قد تمثل في بعض السيناريوهات تهديداً يفوق الصواريخ الباليستية، في ضوء الدروس التي استخلصها جيش الاحتلال الإسرائيلي من المواجهات الأخيرة مع إيران، بحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر أمنية، أن المسيّرات منخفضة الارتفاع تشكل تحدياً كبيراً لمنظومات الدفاع الجوي، نظراً لصعوبة رصدها مقارنة بالصواريخ الباليستية، إذ تحلق على ارتفاعات منخفضة وتتمتع بقدرة على تغيير مسارها أثناء الطيران، ما يقلص زمن الإنذار المبكر.

وأضافت أن منطقة وسط إسرائيل، بما فيها تل أبيب الكبرى والساحل، تُعد هدفاً محتملاً لهذه المسيّرات بسبب الكثافة السكانية ووجود منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية ومراكز اقتصادية.

وبحسب التقرير، تقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن إيران قد تعتمد مستقبلاً على هجمات مركبة تشمل إطلاق المسيّرات بالتزامن مع الصواريخ، بهدف استنزاف منظومات الدفاع الجوي وزيادة فرص اختراقها.

وفي هذا السياق، يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفق الصحيفة، على تعزيز قدراته في مجال كشف واعتراض المسيّرات، من خلال تطوير أنظمة اعتراض جديدة وتقنيات تعتمد على الليزر، إلى جانب المنظومات الدفاعية الحالية مثل "القبة الحديدية" و"مقلاع داود".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التقديرات تأتي في ظل استعدادات إسرائيلية لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران، لافتة إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي يواصل حالة التأهب، فيما تراجع المؤسسة الأمنية خططها الدفاعية والهجومية وفقاً للتطورات الأخيرة.

كما نقلت الصحيفة مشاهد من مستوطنة "إيال" جنوب منطقة هشارون، حيث أثار تحليق طائرة أميركية للتزود بالوقود مخاوف بين السكان الذين اعتقد بعضهم أن الضجيج ناجم عن طائرة مسيّرة، في ظل تنامي القلق من هذا النوع من التهديدات.

ونقلت عن أحد سكان المستوطنة قوله إن المخاوف من المسيّرات أصبحت حاضرة بقوة، مشيراً إلى ما وصفه الجيش الإسرائيلي برصد مسيّرات في الضفة الغربية، إضافة إلى استخدام هذا السلاح في لبنان.

وزعمت الصحيفة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يرصد محاولات إيرانية لنقل تهديد المسيّرات المتفجرة إلى الضفة الغربية، مستلهماً الأساليب المستخدمة في لبنان، إلا أن مسؤولين أمنيين أكدوا، وفق التقرير، أنه لا توجد حتى الآن مسيّرات هجومية عاملة في الضفة، مع استمرار الجيش في مصادرة أي مسيّرة يتم رصدها كإجراء احترازي.

في المقابل، قال مسؤولون في أجهزة الأمن التابعة للمستوطنات إن الجيش صادر خلال الفترة الأخيرة عشرات المسيّرات في الضفة الغربية، معتبرين أن التهديد بات واقعياً ويتطلب تعزيز إجراءات الحماية.

ودعت رئيسة المجلس الإقليمي في المنطقة، أوشرات غاني-غونين، إلى تزويد المستوطنات بوسائل رصد ودفاع متطورة، بينها رادارات وأنظمة إلكترونية مضادة للمسيّرات، معتبرة أن هذا التهديد لم يعد مستقبلياً بل أصبح قائماً، وأن وصول أي مسيّرة من الحدود الشمالية إلى تل أبيب قد يستغرق دقائق معدودة، وفق تقديرها.

كما نقلت الصحيفة عن ضابط الأمن في المجلس الإقليمي، يوآف سابان، قوله إن التهديد بالمسيّرات بات محوراً رئيسياً في اجتماعات مسؤولي الأمن في مستوطنات "خط التماس"، مشيراً إلى أن الجيش ينشر بصورة دورية بيانات حول المسيّرات التي يصادرها، وأن التعامل مع هذا الخطر أصبح جزءاً من الاستعدادات الأمنية اليومية.