نشرت في 05 أغسطس 2026 12:00 ص
https://khbrpress.ps/post/433528
تفقد ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الثلاثاء، برفقة وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، الخنادق التي حفرتها السلطات الإسرائيلية حول أحد الأجنحة في سجن "كتسيعوت"، ضمن خطة تهدف إلى إحاطة الجناح بتماسيح، ويضم أسرى فلسطينيين.
وجاءت الزيارة رغم إصدار المحكمة المركزية في القدس، بصفتها محكمة للشؤون الإدارية، في الثاني من أغسطس الجاري، أمراً مؤقتاً يقضي بتجميد تنفيذ الخطة إلى حين البت في الالتماس الذي تقدمت به جمعية "دعوا الحيوانات تعيش" اعتراضاً على المشروع.
وخلال الجولة، انتقد بن غفير قرار المحكمة، قائلاً إن التماسيح كان يفترض أن تكون موجودة في الموقع، معتبراً أن القضاء يضع عراقيل أمام الإجراءات التي تسعى حكومته إلى تنفيذها.
وأضاف متحدياً القرار القضائي: "ستكون هناك تماسيح، وسنخوض المعركة في المحكمة".
من جهتها، أوضحت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان أنها أجرت مع بن غفير سلسلة اجتماعات ومداولات بشأن استقدام تماسيح إلى محيط السجون التي تحتجز فيها إسرائيل فلسطينيين تزعم أنهم ينتمون إلى وحدة "النخبة" التابعة لحركة "حماس".
وفي تصريحات حملت تهديداً للأسرى الفلسطينيين، قالت سيلمان إن كل من يعتدي على الإسرائيليين "سينتهي به المطاف في مكان تحيط به التماسيح".
وكانت السلطات الإسرائيلية قد بدأت، في 22 يوليو الماضي، حفر خنادق بطول يقارب 170 متراً حول جناح شديد الحراسة في سجن "كتسيعوت"، رغم اعتراضات قانونية وبيئية على المشروع.
وسبق ذلك أن عدلت سيلمان التصنيف القانوني لتمساح النيل، ليصبح "حيواناً برياً مُربى"، بما يسمح للأجهزة الأمنية بالاحتفاظ به، رغم معارضة المستشارة القانونية لوزارة حماية البيئة وسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية.
وحذرت جهات مهنية إسرائيلية من المشروع، مؤكدة أنه لا توجد سوابق معروفة لاستخدام التماسيح في حراسة السجون الحديثة، كما نبهت إلى ما قد يترتب عليه من مخاطر على الحيوانات والسلامة العامة.
وسبق لبن غفير أن نشر تسجيلات مصورة من داخل سجن "كتسيعوت"، تفاخر خلالها بتشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، بما شمل، بحسب قوله، تقليص الطعام، ومنع الأغطية، وإجبار الأسرى على النوم فوق صفائح حديدية.
ومنذ توليه منصب وزير الأمن القومي أواخر عام 2022، صعّد بن غفير من إجراءات التضييق على الأسرى الفلسطينيين، في ظل تقارير حقوقية تتهم السلطات الإسرائيلية بممارسة التجويع والتعذيب والعزل والإهمال الطبي بحقهم.