نشرت في 01 نوفمبر 2026 08:52 م
https://khbrpress.ps/post/437371
أعلن رئيس تحالف "بياحد"، نفتالي بينيت، مساء الأحد، قراره التوصية برئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، في خطوة تعزز فرص الأخير في الحصول على تكليف من الرئيس إسحاق هرتسوغ، وسط خلافات داخل معسكر الأحزاب الصهيونية المعارضة بشأن شكل الحكومة والتحالفات الممكنة.
وقال تحالف "بياحد"، الذي يضم رئيس المعارضة الحالي يائير لابيد، في بيان، إن بينيت قرر التوصية بآيزنكوت أمام الرئيس الإسرائيلي لتشكيل الحكومة، موضحاً أنه أبلغه بالقرار، وإنه يأتي التزاماً بتعهد بينيت خلال الحملة الانتخابية باحترام خيارات الناخبين.
في المقابل، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عبر موقعها الإلكتروني "واينت"، عن أجواء متوترة سادت الاجتماع الذي عقده رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، مع آيزنكوت، السبت، مشيرة إلى أن ليبرمان حمّل الأخير مسؤولية الإضرار بفرص معسكر التغيير في الانتخابات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن ليبرمان انتقد الحملة الانتخابية لآيزنكوت، ولا سيما ترويجه لفكرة تشكيل حكومة أقلية، معتبراً أن هذه المواقف أضعفت كتلة الأحزاب الصهيونية المعارضة وأثرت سلباً على حظوظها الانتخابية.
وجاءت هذه الخلافات في ظل مساعي معسكر التغيير لتشكيل الحكومة المقبلة، وسط عقبات سياسية يضعها ليبرمان، الذي يرفض بشكل قاطع التعاون مع الأحزاب العربية والأحزاب الحريدية.
كما تناول الاجتماع مسألة اختيار رئيس جديد للكنيست، إذ يسعى معسكر التغيير إلى إزاحة رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا، ضمن خطوات برلمانية مبكرة للكنيست السادس والعشرين، حتى قبل أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية. ووفق المصادر، يرى ليبرمان أن آيزنكوت لا يمتلك حالياً شخصيات تتمتع بالخبرة والكفاءة اللازمة لتولي هذا المنصب.
هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة
وفي سياق متصل، وجّه ديوان الرئيس الإسرائيلي، مساء الأحد، دعوات إلى ممثلي الأحزاب والقوائم البرلمانية للمشاركة في مشاورات تمهيدية، تسبق تكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال مدير ديوان الرئيس إن مكتب هرتسوغ "مفتوح على مصراعيه لجميع القوائم"، مضيفاً أن الرئيس يتوقع من ممثلي الأحزاب المشاركة بعقل منفتح ورغبة في الاستماع إلى مختلف الأفكار وطرح مواقفهم، بما يسهم في تجنب التوجه إلى انتخابات جديدة.
"يهدوت هتوراه" تدرس عدم التوصية بأي مرشح
من جهة أخرى، يدرس حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي عدم التوصية بأي مرشح لرئاسة الحكومة خلال المشاورات مع هرتسوغ، في خطوة قد تؤثر على الحسابات السياسية المتعلقة بتشكيل الائتلاف المقبل.
واجتمع عضوا الكنيست يتسحاق غولدكنوف ومئير بوروش مع رئيس الحزب يعكوف آشر، لبحث الموقف من التوصية وتشكيل الحكومة، فيما أعلن الحزب أن النقاشات تناولت التداعيات السياسية والخيارات المتاحة أمام الكتلة، على أن يُعقد اجتماع آخر نهاية الأسبوع، عقب التشاور مع كبار علماء التوراة والحسيدية والحاخامات.
آيزنكوت يدرس تشكيل حكومة أقلية
وفي تطور سياسي متصل، أفاد موقع "واينت" بأن آيزنكوت أعطى الضوء الأخضر لدراسة إمكانية تشكيل حكومة أقلية، تستند إلى امتناع القائمة الموحدة وحزب "يهدوت هتوراه" عن التصويت، مع استثناء عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش، الذي سيمنح الحكومة صوته.
وبحسب التقرير، لا يتضمن هذا السيناريو إجراء مفاوضات مع القائمة المشتركة، وإنما يعتمد على عدم معارضتها تشكيل الحكومة، في ظل إعلان النائب أحمد الطيبي أن القائمة تسعى إلى إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.
وتستند هذه الحسابات إلى امتلاك معسكر آيزنكوت 48 مقعداً، مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو، الذي يضم حزب "يهدوت هتوراه"، فيما تشغل الأحزاب العربية 19 مقعداً.
وفي حال امتناع نواب "يهدوت هتوراه" والقائمة الموحدة عن التصويت، باستثناء سيغالوفيتش الذي سيؤيد الحكومة، يمكن أن ترتفع الأصوات المؤيدة لآيزنكوت إلى 49، مقابل 46 صوتاً لمعسكر نتنياهو، ما قد يتيح تشكيل حكومة أقلية، شريطة عدم معارضة القائمة المشتركة لهذا المسار.