نشرت في 01 نوفمبر 2026 07:35 م
https://khbrpress.ps/post/437372
أفاد موقع "والا" العبري، الأحد، بأن قادة معسكر المعارضة الإسرائيلية يدرسون خطة للسيطرة على رئاسة الكنيست وتغيير رئيسه، تمهيداً لتمرير تشريعات تستهدف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل تعثر المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
وبحسب النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعداً لأحزاب المعارضة، فيما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً، دون أن يتمكن أي من المعسكرين من حشد أغلبية الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة.
وتضع هذه النتائج المشهد السياسي الإسرائيلي أمام عدة احتمالات، تشمل تشكيل حكومة بدعم من الأحزاب العربية، أو حكومة وحدة، أو نجاح نتنياهو في استقطاب نواب من المعارضة، إلى جانب احتمال تشكيل حكومة انتقالية أو التوجه إلى انتخابات جديدة.
ونقل "والا" عن مصادر لم يسمّها أن قادة معسكر المعارضة أجروا سلسلة لقاءات ثنائية واتصالات هاتفية، ويعتزمون عقد اجتماع رباعي جديد في منزل زعيم المعارضة ورئيس حزب "هناك مستقبل" يائير لبيد، بمشاركة قادة أحزاب "يشار" غادي آيزنكوت، و"إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، و"الديمقراطيون" يائير غولان.
وتهدف المشاورات إلى وضع خطة عمل مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وبحث سبل تحويل نتائج الانتخابات إلى قوة سياسية داخل الكنيست، بالتوازي مع الاستعدادات للمشاورات الرئاسية المتعلقة بتكليف شخصية بتشكيل الحكومة.
وأشار الموقع إلى أن المشاورات المقرر أن تبدأ في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في مقر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، تمثل استحقاقاً أساسياً أمام المعسكرين لتحديد الشخصية التي ستُمنح فرصة تشكيل الحكومة.
وفي هذا السياق، نقل الموقع عن مصادر في المعارضة أن آيزنكوت قرر قبول التكليف في حال اختياره، والعمل على بذل كل الجهود لتشكيل حكومة.
وفي سياق المساعي لتشكيل حكومة بديلة عن حكومة نتنياهو، ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن عشرات الوزراء السابقين وأعضاء الكنيست وشخصيات عامة وقعوا رسالة مفتوحة دعوا فيها قادة أحزاب المعارضة إلى عدم استبعاد التعاون مع الأحزاب العربية.
كما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر أن آيزنكوت وافق على دراسة مقترح لتشكيل حكومة تحظى بدعم من خارج الائتلاف من جانب حزب "القائمة العربية الموحدة" وحزب "يهدوت هتوراة".
ويقضي المقترح بأن يساعد الحزبان آيزنكوت في تشكيل الحكومة وإزاحة نتنياهو، من خلال الامتناع عن التصويت في جلسة برلمانية حاسمة، بما يسمح للحكومة بالحصول على الأغلبية اللازمة دون انضمام الحزبين رسمياً إلى الائتلاف.
ويقوم هذا الطرح على تفاهمات بين أحزاب تختلف في توجهاتها السياسية ومواقفها، فيما لا تزال إمكانية التوصل إلى اتفاق بينها موضع بحث.
ووفقاً لموقع "والا"، يتركز التحرك التالي لقادة المعارضة على جلسة أداء أعضاء الكنيست اليمين الدستورية، المقررة في 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إذ يعتزمون العمل على إقالة رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا، المنتمي إلى حزب "الليكود"، وانتخاب رئيس جديد من صفوف المعارضة.
ومن شأن هذه الخطوة، بحسب الموقع، أن تمنح المعارضة قدرة أكبر على إدارة عمل البرلمان، ومحاولة تمرير تشريعات خلال الأسابيع الستة التي تسبق الموعد النهائي لتشكيل الحكومة.
ويتداول قادة المعسكر أسماء عدة لتولي رئاسة الكنيست، بينها غادي آيزنكوت ويائير لبيد، إضافة إلى عوديد فورير من حزب "إسرائيل بيتنا"، على أن يجري التوافق على مرشح يحظى بدعم مختلف مكونات المعارضة.
وأشار الموقع إلى أن المعارضة تسعى إلى تمرير عدد من القوانين، أبرزها تشريع يقضي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب "قانون المتهم" وإلغاء تشريعات قضائية أخرى.
ويستهدف "قانون المتهم" منع أي شخص وُجهت إليه لائحة اتهام جنائية من تشكيل الحكومة، حتى في حال عدم صدور حكم بإدانته، وهو ما قد ينعكس مباشرة على مستقبل نتنياهو السياسي، الذي يواجه محاكمة بتهم فساد تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
وذكر "والا" أن قادة المعارضة ينظرون إلى تغيير رئيس الكنيست باعتباره خطوة أولى لإعادة ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية، بصرف النظر عن المسار الذي ستتخذه مفاوضات تشكيل الحكومة.
غير أن تنفيذ الخطة يتطلب اتفاق قادة الأحزاب على مرشح موحد، وضمان حشد أغلبية برلمانية لانتخابه، في ظل التباينات السياسية بين مكونات معسكر المعارضة.
وكان آيزنكوت أعلن في مناسبات سابقة رفضه الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو، حتى في حال الاتفاق على التناوب على رئاسة الحكومة بينهما.
وبحسب الموقع، يسعى قادة المعارضة إلى الفصل بين مسارين؛ الأول يتعلق بالسيطرة على الكنيست وتمرير أجندتهم التشريعية، والثاني يتمثل في المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة، على أن تُبحث الخلافات المتعلقة بالمسار الثاني لاحقاً.
ومع ذلك، فإن التحرك داخل الكنيست لا يبدو مضموناً، إذ يرتبط نجاحه بقدرة أحزاب المعارضة على التوصل إلى تفاهمات مشتركة وتجاوز خلافاتها السياسية.
ويتولى نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية منذ أواخر عام 2022، على رأس ائتلاف يضم أحزاباً من اليمين واليمين المتطرف. وتلاحقه مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية عام 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.