نشرت في 02 سبتمبر 2026 07:37 م
https://khbrpress.ps/post/434729
كشف تقرير صادر عن وزارة شؤون الشتات ومكافحة "معاداة السامية" الإسرائيلية، عن آلية قالت الوزارة إنها تُستخدم في تركيا لتعقّب جنود إسرائيليين يحملون الجنسية التركية، من خلال جمع معلومات عنهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ورصد أفراد عائلاتهم، ومحاولة تحديد وحداتهم العسكرية، قبل إحالة المعلومات إلى محامين بهدف تقديم شكاوى جنائية بحقهم.
وبحسب التقرير، تقف وراء هذه الأنشطة شبكة من المنظمات، من بينها "جمعية المحامين العالمية" (WOLAS) و"منصة مراقبة الحرية" (Freedom Watch Platform)، اللتان تعملان على جمع معلومات متاحة للجمهور عن إسرائيليين، وتنظيم حملات ضد إسرائيل، والسعي إلى تحويل البيانات التي يتم جمعها إلى إجراءات قضائية بحق مواطنين إسرائيليين.
وأشار التقرير إلى أن شبكة العلاقات المرتبطة بهذه الأنشطة تضم، وفقاً للوزارة الإسرائيلية، منظمات من بينها "الحق"، وهيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية (IHH)، اللتان تصنفهما إسرائيل ضمن المنظمات الإرهابية، إضافة إلى منظمة "الميزان"، التي قال التقرير إنها خاضعة لعقوبات أميركية، إلى جانب "أسطول الحرية" و"مافي مرمرة" ومنظمات أخرى.
فهرس المحتوى [إظهار]
قال التقرير إن "منصة مراقبة الحرية" تعتمد على معلومات متاحة من مصادر مفتوحة لتعقّب إسرائيليين خدموا في الجيش الإسرائيلي ويحملون في الوقت ذاته الجنسية التركية.
ووفقاً للتقرير، تبدأ العملية بمراقبة الحسابات والمنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، ولا سيما الصفحات المرتبطة بالجالية اليهودية في تركيا، قبل تحديد الأشخاص المستهدفين ورصد علاقاتهم العائلية والاجتماعية.
وأضاف أن القائمين على العملية يحللون الصور والمواد المنشورة على الإنترنت، بحثاً عن مؤشرات يمكن أن تكشف عن الخدمة العسكرية للشخص المستهدف، والوحدة التي خدم فيها، وصلته بالجيش الإسرائيلي.
وفي مرحلة لاحقة، تُنشر المعلومات التي جرى جمعها عبر الإنترنت، كما تُحال، بواسطة محامين، إلى السلطات التركية في أنقرة، بهدف تقديم شكاوى جنائية بحق الأشخاص المستهدفين.
وقدم التقرير حالة قال إنها تعود إلى شباط/ فبراير 2026، وتتعلق بجندية سابقة تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والتركية.
وبحسب الوثائق التي أوردها التقرير، جرى تحديد هوية الجندية من خلال منشورات متاحة على الإنترنت، من بينها منشور نشرته والدتها يوم تجنيدها في الجيش الإسرائيلي.
كما أشار إلى تحليل صور الجندية في محاولة لتحديد وحدتها العسكرية، إلى جانب رصد أفراد آخرين من عائلتها ممن يخدمون في الجيش الإسرائيلي، قبل نشر المعلومات المتعلقة بها وتقديم شكوى ضدها.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، لم تبدأ "منصة مراقبة الحرية" نشاطها باستهداف جنود الجيش الإسرائيلي، إذ نشأت في أعقاب احتجاجات شهدها ميناء إسطنبول عام 2024، على خلفية منع سفينة مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة، عبر مؤسسة "مافي مرمرة".
وقال التقرير إن المنصة تحولت لاحقاً إلى ساحة لتنظيم حملات ضد إسرائيل، شملت استهداف شركات إسرائيلية، قبل أن ينتقل نشاطها تدريجياً من استهداف الدولة والشركات الإسرائيلية إلى المواطنين الإسرائيليين أنفسهم.
وفي شباط/ فبراير 2026، ناقش البرلمان التركي قضية الجنود الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية التركية، وفقاً للتقرير.
كما تحدثت وثائق، بحسب الوزارة الإسرائيلية، عن تعاون جرى خلال شهري شباط/ فبراير وآذار/ مارس مع حزب "هدى بار"، بما في ذلك مشاركة دائرته القانونية.
وفي 7 آذار/ مارس، قُدمت دعوى ضد مواطنين أتراك يحملون الجنسية المزدوجة وخدموا في الجيش الإسرائيلي، وفق ما أورده التقرير.
وأضاف أن المنصة كثفت، بعد نشر الجيش الإسرائيلي في شباط/ فبراير 2026 معلومات عن جنود يحملون جنسيات أجنبية، جهودها لتعقّب الجنود الذين يحملون الجنسية التركية على وجه الخصوص.
وبالتوازي مع نشاط "منصة مراقبة الحرية"، تنشط "جمعية المحامين العالمية" (WOLAS)، وهي منظمة تضم محامين وأكاديميين وتعمل من تركيا في مجالي القانون الدولي وحقوق الإنسان.
ووفقاً للوثائق التي استند إليها التقرير، تسعى المنظمة إلى تحويل المعلومات المتاحة للجمهور، أو تلك التي جرى الحصول عليها بوسائل قانونية، إلى أساس لإجراءات جنائية بحق مواطنين تربطهم صلات بإسرائيل.
وأشار التقرير إلى محاولات لإنشاء قاعدة بيانات تتضمن أسماء جنود إسرائيليين يحملون الجنسية التركية، وتوثيق المعلومات المتعلقة بهم في مستندات يراد استخدامها باعتبارها "أدلة رسمية" أمام المحاكم، قبل إحالتها إلى أجهزة إنفاذ القانون في أنقرة.
وأوضح أن خريطة العلاقات الواردة في الوثائق تشير إلى أن النشاط لا يقتصر على منظمة واحدة، بل يشمل شبكة تضم، إلى جانب "جمعية المحامين العالمية" و"منصة مراقبة الحرية"، منظمات "IHH" و"الحق" و"الميزان"، إضافة إلى "أسطول الحرية" و"مافي مرمرة" وهيئات دولية أخرى.
واتهم وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، تركيا باستخدام مختلف الأدوات المتاحة لها للإضرار بإسرائيل.
وقال شيكلي إن على إسرائيل "قطع جميع علاقاتها مع نظام أردوغان"، والاستعداد، وفق تعبيره، لاحتمال تصاعد ما وصفه بـ"التحريض المعادي للسامية" داخل النظام التعليمي والقيادة التركية، محذراً من احتمال انضمام أعمال عنف أو أنشطة موجهة من منظمات إرهابية انطلاقاً من الأراضي التركية.
من جانبه، قال المدير العام لوزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، آفي كوهين سكالي، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقود ما وصفها بـ"سياسة معادية للسامية تجاه إسرائيل"، مضيفاً أن هذه التوجهات، بحسب زعمه، تتغلغل في مؤسسات الدولة التركية.
وادعى كوهين سكالي أن "منظمات شبه حكومية" تلاحق جنوداً إسرائيليين يحملون الجنسية التركية، متهماً المؤسسات التركية بالترويج لأنشطة تستهدف إسرائيل، بدلاً من التعامل مع عناصر حركة حماس الذين قال إنهم ينشطون في تركيا.