نشرت في 02 سبتمبر 2026 07:45 م
https://khbrpress.ps/post/434734
كشف مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع عن تغيرات حادة في قنوات التواصل بين تل أبيب وأنقرة، مؤكداً أن إسرائيل تنظر إلى تركيا باعتبارها "خصماً وليس دولة عدو"، في ظل رغبة مشتركة لدى الطرفين في تجنب الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة داخل سوريا.
وتصاعد التوتر بين الجانبين بشكل غير مسبوق خلال آب/ أغسطس الماضي، عقب هجوم إسرائيلي استهدف قاعدة "أبو الظهور" الجوية في إدلب، على بُعد عشرات الكيلومترات من الحدود التركية، حيث ألقت الطائرات الإسرائيلية ثماني قنابل استهدفت مدارج القاعدة ومستودعاتها.
وجاء الهجوم، وفق الرواية الإسرائيلية، بناءً على معلومات استخباراتية تفيد بنية دمشق السماح بنشر قوات تركية في القاعدة، وهو ما اعتبرته إسرائيل تجاوزاً لـ"خط أحمر" يستدعي تدخلاً عسكرياً فورياً، بحسب تصريحات السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر.
من جهته، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم بيرك إن أنقرة لم تتلقَ أي تحذير مسبق بشأن الهجوم، مشيراً إلى أن الجيش التركي رصد الطائرات الإسرائيلية وكان مستعداً للرد، قبل أن تحول إدارة ميدانية وصفها بـ"العقلانية" دون تصعيد الموقف.
وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية التركية الهجوم الإسرائيلي بشدة، ووصفته بأنه انتهاك صارخ للسيادة السورية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفي تطور آخر، أوقفت إسرائيل رسمياً استخدام أذربيجان قناةً لتمرير الرسائل إلى أنقرة، في خطوة تعكس انهيار آلية التنسيق غير المباشر التي رعاها الرئيس الأذري إلهام علييف خلال الفترة الماضية، بهدف منع الاحتكاك بين الجانبين داخل الساحة السورية.
كما تعثرت الجهود الأمريكية لإنشاء آلية تنسيق ثلاثية تضم إسرائيل وتركيا وسوريا، بعدما نفت وزارة الدفاع التركية تلقيها أي مقترح رسمي من واشنطن بهذا الشأن.
ويترك ذلك، وفق المعطيات، العلاقات بين أنقرة وتل أبيب أمام حالة من التوتر المتصاعد، في ظل غياب قنوات تنسيق واضحة أو آليات دبلوماسية كافية لمنع الاحتكاك وتحول التوتر في سوريا إلى مواجهة مباشرة.