نشرت في 21 أكتوبر 2026 05:16 م
https://khbrpress.ps/post/436869
أبدى دونالد ترامب الابن، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مخاوفه من الحرب مع إيران خلال محادثات خاصة مع والده، معارضاً انخراط الولايات المتحدة في صراع عسكري جديد بالشرق الأوسط، وفق تقارير صحفية.
ونقلت مجلة "ذا أتلانتيك" عن مصدرين مطلعين أن ترامب الابن عارض الحرب منذ بدايتها، وأبلغ والده بموقفه الرافض لها، انطلاقاً من قناعته بأن واشنطن كان ينبغي أن تتجنب الدخول في مواجهة عسكرية جديدة بالمنطقة، وهو ما يتماشى مع تشككه المستمر في جدوى التدخلات العسكرية الأمريكية الخارجية.
وقال شخص مقرب من نجل الرئيس إن الأخير يتجنب إظهار موقفه علناً حتى لا يدخل في خلاف مع والده بشأن هذه القضية، مضيفاً أنه لا يعتقد أن من يعرف ترمب الابن جيداً سيفاجأ بموقفه الشخصي من الحرب.
انقسام داخل معسكر "أمريكا أولاً"
وأثار انضمام ترمب إلى جانب إسرائيل في الحرب على إيران خلافات داخل قاعدته الانتخابية، خصوصاً بين أنصار حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" (MAGA)، الذين يرون أن الحرب تتعارض مع مبدأ "أمريكا أولاً"، الذي شكّل أحد أبرز مرتكزات دعمهم للرئيس الأمريكي.
ويُعد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من أبرز الشخصيات التي يُنظر إليها باعتبارها متحفظة على الحروب الخارجية، إذ عبّر مراراً عن شكوكه في جدوى التدخلات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. غير أن موقفه شهد تغيراً عقب الضربات الأمريكية التي نُفذت في 28 فبراير/شباط.
وكان الناشط المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من الأصوات البارزة المعارضة للتدخل العسكري في الشرق الأوسط داخل تيار "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، لا سيما بعد الضربات الأولى التي أمر ترمب بتنفيذها ضد إيران في يونيو/حزيران 2025.
وارتبط ترامب الابن بكيرك بعلاقة وثيقة، إذ سبق أن وصفه بأنه بمنزلة "أخ أصغر" له، ما يسلط الضوء على وجود تيار داخل البيئة السياسية المؤيدة للرئيس يعارض التورط في حروب خارجية جديدة.
أعباء اقتصادية وضغوط انتخابية
وبالتوازي مع الانقسامات السياسية، زادت التداعيات الاقتصادية للحرب الضغوط على الإدارة الأمريكية والحزب الجمهوري، مع ارتفاع أسعار الوقود على خلفية نقص الإمدادات العالمية من الديزل المرتبط بالصراع.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه ترامب والجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة، وسط توقعات بمنافسة صعبة، في ظل تصدّر تكاليف المعيشة قائمة اهتمامات الناخبين.
ودفع ذلك البيت الأبيض إلى التركيز على خفض الأعباء الاقتصادية في محاولة لتعزيز فرص الجمهوريين انتخابياً.
وفي هذا السياق، قال مسؤول في البيت الأبيض إن إيران تلقت ضربات وصفها بالمدمرة، معرباً عن اعتقاده بأن الحرب ستنتهي "قريباً جداً"، بطريقة أو بأخرى.