نشرت في 14 يونيو 2026 10:36 م
https://khbrpress.ps/post/431497
زعم رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، أنَّ الجيش يواصل عملياته العسكرية في لبنان بهدف تعزيز أمن المستوطنات الشمالية ومواصلة الضغط على حزب الله، معتبراً أن أي تقدم ميداني إضافي سينعكس على الترتيبات الأمنية التي تُناقش ضمن المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية.
وجاءت تصريحات زامير خلال جولة ميدانية ومحادثات مع قادة المنطقة الشمالية، حيث أشار إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات برية وغارات جوية داخل الأراضي اللبنانية، مدعياً أن هذه العمليات تسهم في إضعاف قدرات حزب الله العسكرية وتدعم الموقف الإسرائيلي في المفاوضات.
وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل العمل "بشكل هجومي واستباقي" على الجبهة اللبنانية، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية تحسباً لأي تطورات على مختلف الجبهات، معتبراً أن الساحة اللبنانية تشكل حالياً أولوية عملياتية بالنسبة للجيش.
كما تحدث زامير عن العمليات العسكرية في منطقة الشقيف جنوب لبنان، مدعياً أنها تستهدف البنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله، بما في ذلك مواقع القيادة والسيطرة وشبكات الأنفاق ومنظومات إطلاق الصواريخ.
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان الجيش تنفيذ غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، زعم أنها استهدفت موقعاً تابعاً لحزب الله. في المقابل، أفادت مصادر لبنانية بأن الغارة استهدفت محيط منطقة الغبيري وأدت، وفق حصيلة أولية، إلى استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين، فضلاً عن أضرار واسعة في المباني والمحال التجارية المجاورة.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس أن الغارة نُفذت بتوجيه مباشر منهما، معتبرين أنها جاءت رداً على إطلاق مسيّرات من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل.
وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن الهدف الحقيقي للغارة قد يكون مسؤولاً في منظومة الاتصالات التابعة لحزب الله، فيما أشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن نتائج العملية لا تزال قيد التقييم.
كما كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية وأميركية أن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بالغارة قبيل تنفيذها بوقت قصير، بينما حذر مسؤول أميركي من أن العملية قد تؤثر سلباً على مسار المفاوضات الجارية مع إيران.
وترافق التصعيد مع غارات إسرائيلية وإنذارات بإخلاء عشرات البلدات في جنوب لبنان، في وقت أعلن فيه حزب الله تنفيذ هجمات استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وعقب الهجوم على الضاحية الجنوبية، صدرت مواقف إيرانية منددة، إذ اعتبر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الغارة تعكس استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل، محذراً من أن مثل هذه الخطوات قد تؤثر على مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن.
من جانبه، أكد نائب قائد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني أن الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت "لن يمر من دون رد"، من دون الكشف عن طبيعة الرد أو توقيته.