نشرت في 21 مايو 2026 10:52 م
https://khbrpress.ps/post/430557
لا يزال مصير المواجهة العسكرية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران يلفّه الغموض، بعدما تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اللحظات الأخيرة عن تنفيذ هجوم ضد طهران، مع إبقاء خيار الضربة العسكرية مطروحًا في حال تعثرت المفاوضات الجارية، بينما تتمسك إيران بحقها في الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب.
وفي خضم التهديدات المتبادلة، كشفت صور أقمار صناعية حديثة نشرتها شركة “سوار” عن أضرار وُصفت بالملحوظة في عدد من القواعد العسكرية الإسرائيلية، جراء الهجمات التي سبقت اتفاق وقف إطلاق النار الشهر الماضي.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت”، أنَّ الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت بنشر الصور، التي أظهرت حجم الأضرار التي تعرضت لها قواعد عسكرية من بينها رامات ديفيد ونيفاتيم، إضافة إلى اندلاع حريق ضخم في معسكر شمشون استمر عدة أيام، بالتزامن مع إعلان حزب الله تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة على الموقع.
وبحسب تحليل صور القمر الصناعي “سنتينل-2”، تعرضت قاعدة رامات ديفيد الجوية لقصف في موقعين مختلفين خلال الحرب مع إيران، حيث يُعتقد أن أحدهما كان مخصصًا لمركبات ومعدات الإغاثة، بينما استُخدم الآخر للتزود بالوقود وصيانة الطائرات المقاتلة.
كما أظهرت الصور تغيّرًا مفاجئًا في سطح الأرض قرب مبنى داخل قاعدة “8200 ميشار” قرب صفد، وهو ما اعتبرته شركة “سوار” مؤشرًا على احتمال تعرض القاعدة لهجوم بين 5 و10 مارس/آذار الماضي.
وأشارت صور إضافية إلى أضرار داخل موقع دفاعي صغير في قاعدة نيفاتيم الجوية، ظهرت بوضوح في صور التقطت بتاريخ 25 مارس/آذار.
وفي معسكر شمشون، أظهرت الصور اندلاع حريق هائل بدأ في 10 مارس/آذار، وهو اليوم ذاته الذي أعلن فيه حزب الله استهداف المعسكر بسرب من الطائرات المسيّرة. ووفق التحليل، استمر الحريق عدة أيام وامتد لنحو 200 متر داخل القاعدة.
واعتمد التحليل الأخير على مقارنة صور تاريخية عالية الدقة من أعوام 2016 و2024 و2025، مأخوذة من “غوغل إيرث برو” وأرشيف “World Imagery Wayback”، حيث تبين أن المناطق المتضررة كانت تُستخدم لأغراض عملياتية وعسكرية متنوعة، تشمل تمركز المركبات العسكرية والتحضيرات اللوجستية، فيما أكدت المقارنات أن الحريق لم يكن ناجمًا عن اشتعال نباتات، بل نتيجة أضرار مباشرة أصابت القاعدة.
وفي موازاة ذلك، تستعد إسرائيل لاحتمال تجدد الحرب مع إيران، إذ أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي Eyal Zamir خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة اجتماعات وتقييمات أمنية مع قيادات المؤسسة العسكرية والاستخباراتية وسلاح الجو، تحضيرًا لاحتمال خوض جولة جديدة، يُتوقع أن تكون هذه المرة بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة.
ورغم التحضيرات العسكرية، بدأت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بتهيئة الرأي العام لاحتمال دخول مواجهة طويلة مع إيران، وسط تقديرات بأن أي حرب مقبلة لن تُحسم بضربة واحدة أو خلال فترة قصيرة.


