فرز المغلفات المزدوجة.. تغييرات محدودة محتملة في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

نشرت في 28 أكتوبر 2026 08:50 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437184

تُرجّح تقديرات انتخابية إسرائيلية أن يؤدي فرز ما بين 430 و480 ألف صوت في المغلفات المزدوجة إلى تغييرات محدودة في توزيع المقاعد بين الأحزاب، مع احتمال حصول معسكر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مقعد أو مقعدين إضافيين، دون تغيير جوهري في موازين القوى أو حسم هوية الحكومة المقبلة.

وبحسب تقديرات الباحث في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، أساف شابيرا، فإن هذه الأصوات تميل عادة إلى تعزيز أحزاب اليمين الديني، مقابل تراجع الوزن النسبي للأحزاب الحريدية والعربية.

وجاءت هذه التقديرات في وقت أظهرت فيه النتائج الأولية، بعد فرز نحو 86% من الأصوات، حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر التغيير، و19 مقعداً للقائمتين العربيتين.

وتُقدّر أعداد الأصوات في المغلفات المزدوجة بنحو 430 إلى 480 ألف صوت، بما يعادل قرابة 12 مقعداً من حيث حجم الأصوات، إلا أنها لا تمثل مقاعد إضافية، بل تدخل ضمن الحصيلة الإجمالية للانتخابات، وقد تؤثر في توزيع المقاعد بين الأحزاب. ولم تعلن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية بعد العدد الرسمي لهذه الأصوات.

وتشمل المغلفات المزدوجة أصوات الجنود في الخدمة النظامية والدائمة والاحتياط، والناخبين في الممثليات الإسرائيلية بالخارج، والمصوتين في صناديق اقتراع ميسّرة خارج مناطق تسجيلهم، إلى جانب العاملين في صناديق الاقتراع، فيما يشكّل الجنود عادة نحو نصف المصوتين بهذه الآلية.

أحزاب اليمين الديني قد تكون أبرز المستفيدين

ويرجّح شابيرا أن تستفيد أحزاب اليمين الديني من فرز هذه الأصوات، استناداً إلى أنماط التصويت في الانتخابات السابقة، غير أن تراجع الأحزاب الحريدية قد يحد من حجم المكاسب المتوقعة.

ومن المرجح أن تتركز معظم التغييرات في توزيع المقاعد بين الأحزاب المنتمية إلى المعسكرات السياسية نفسها، مع احتمال ارتفاع تمثيل معسكر نتنياهو بمقعد أو مقعدين، دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى إنهاء حالة عدم الحسم بشأن تشكيل الحكومة.

وفي معسكر التغيير، قد يستفيد حزبا "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت، و"بياحد" برئاسة نفتالي بينيت، من أصوات الجنود، على غرار أحزاب صهيونية مؤيدة للخدمة العسكرية الإلزامية حققت نتائج أفضل بين هذه الفئات في انتخابات سابقة.

كما يُتوقع أن ترتفع حصة قائمتي "الاحتياطيين والاقتصادية"، برئاسة يوعاز هندل ويرون زليخا، و"عمخا يسرائيل"، برئاسة عوفر فينتر، إلا أن التقديرات تستبعد أن تكون الزيادة المحتملة كافية لتجاوز أي منهما نسبة الحسم البالغة 3.25%.

ومن المنتظر أن تتضح الصورة النهائية مع استكمال فرز المغلفات المزدوجة مساء الخميس، فيما تبقى إمكانية تشكيل الحكومة مرهونة بالتفاهمات السياسية بين الأحزاب، في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعداً في الكنيست.