مجلس الأمن يقترب من اختيار خليفة الأمين العام غوتيريش

نشرت في 21 أغسطس 2026 12:31 م

نيويورك - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434217

من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، جولة ثانية من التصويت الاسترشادي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، في وقت تواجه فيه المنظمة الدولية تحديات غير مسبوقة وانقسامات متزايدة بين القوى الكبرى.

وحسب المعطيات الأولية، يتنافس على المنصب ثمانية مرشحين بينهم خمسة نساء وثلاثة رجال، لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في 31 ديسمبر 2026.

ومن المقرر أن يجري أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر التصويت في جلسة مغلقة، حيث يمنح كل عضو تقييمه للمرشحين عبر ثلاث خيارات هي: "تشجيع"، أو "عدم تشجيع"، أو "بدون رأي"، مع الحفاظ على سرية مواقف الدول المصوتة.

وكانت الجولة الأولى من التصويت، التي جرت في 30 يوليو الماضي، قد أظهرت تقدماً لنائبة رئيس كوستاريكا السابقة ورئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ريبيكا غرينسبان، التي حصلت على أكبر عدد من الأصوات المؤيدة بين المرشحين.

وتأتي هذه العملية الانتخابية في وقت تمر فيه الأمم المتحدة بمرحلة حساسة، وسط تراجع فاعلية العمل متعدد الأطراف، واستمرار الانقسامات داخل مجلس الأمن، إضافة إلى ضغوط مالية متزايدة تؤثر على عمليات الإغاثة وحفظ السلام حول العالم.

كما تواجه المنظمة تحديات مرتبطة بانتقادات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دور الأمم المتحدة وآليات تمويلها، ما يزيد من تعقيد المشهد الدولي الذي تعمل فيه.

وللفوز بالمنصب، يحتاج المرشح إلى دعم تسعة أعضاء على الأقل من أصل 15 عضواً في مجلس الأمن، مع تجنب استخدام حق النقض (الفيتو) من أي دولة من الدول الخمس دائمة العضوية: الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة.

وفي حال تجاوز هذه المرحلة، يُحال اسم المرشح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للمصادقة النهائية عليه.

ويُرجح، وفق العرف المتبع في تداول المنصب بين الأقاليم الجغرافية، أن يكون الأمين العام المقبل من أميركا اللاتينية، كما تزداد الدعوات الدولية لاختيار امرأة للمرة الأولى في تاريخ المنظمة لتولي المنصب.

وبالإضافة إلى غرينسبان، تضم قائمة أبرز المرشحين وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إلى جانب شخصيات دولية أخرى من أمريكا اللاتينية وإفريقيا.

ورغم تقدم بعض الأسماء في الجولة الأولى، يرى مراقبون أن السباق لا يزال مفتوحاً، في ظل غياب توافق واضح بين القوى الكبرى، واحتمال دخول مرشحين جدد إلى المنافسة خلال المراحل المقبلة.