نشرت في 21 أغسطس 2026 11:54 ص
https://khbrpress.ps/post/434214
ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن حركة حماس تستعد لتعزيز نفوذها في الضفة الغربية عبر مشاركتها الفاعلة في الانتخابات البرلمانية المقبلة وذلك من خلال بناء تحالفات وشراكات تمكنها من الاطاحة بحركة فتح.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الجمعة، فإن هذا الاستنتاج دفع جهاز الشاباك إلى التحذير في مناقشات مغلقة من تصاعد نشاط حركة حماس في الضفة الغربية، بالتزامن مع استعدادها للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني.
وبينت الصحيفة، أن جهاز الشاباك يُقدر أن الانتخابات قد تُغيّر وجه السلطة الفلسطينية تغييرا جذرياً، ولا يُعدّ احتمال خوض حماس الانتخابات رسميا باسمها سوى جزء من الصورة.
وحسب ما يتم تداوله في إسرائيل، تسعى الحركة لتشكيل ائتلاف واسع النطاق مع فصائل فلسطينية أخرى وعناصر في الضفة الغربية، بهدف تعزيز نفوذها، حتى في ظل القيود المفروضة على مشاركتها.
وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، تعمل حماس على استثمار حالة انعدام الثقة الشعبية بقيادة رام الله والضعف التي تعاني منها السلطة الفلسطينية والأزمة الاقتصادية المتفاقمة، عبر بناء تحالفات وشراكات سياسية مع فصائل وتيارات فلسطينية، بهدف خوض الانتخابات ضمن كتلة واسعة قادرة على تحقيق مكاسب انتخابية على حساب حركة فتح.
وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحركة تسعى، بالتوازي مع تعزيز نشاطها السياسي، إلى توسيع حضورها التنظيمي والشعبي في الضفة الغربية.
ويرى الشاباك أن هذه الظروف قد توفر لحماس فرصة لتوسيع قاعدة نفوذها وتشكيل جبهة سياسية أوسع استعداداً للاستحقاق الانتخابي، بما قد يمكّنها من الوصول إلى الانتخابات في موقع أقوى ومنافسة حركة فتح على قيادة المشهد السياسي الفلسطيني.
وفي ضوء هذه التقييمات، يرى الشاباك كما نقلت معاريف ضرورة البدء الآن في صياغة استراتيجية إسرائيلية للانتخابات، تُتيح الرد على تعزيز حماس لنفوذها على الأرض، واحتمالية حصولها أو حلفائها على سلطة كبيرة في المؤسسات الفلسطينية.
وقد قيل خلال المناقشات: "يجب ألا نغفل هذا الحدث، فقد يقودنا إلى مسارات غير مرغوب فيها". ومن المتوقع أيضاً مناقشة هذه القضية على المستوى السياسي.
منذ الانتخابات السابقة، تغيرت شروط الترشح. فقد خفض تعديل قانون الانتخابات الذي تمت الموافقة عليه هذا العام عتبة الترشح إلى 1%، واشترط على كل مرشح الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحصري للشعب الفلسطيني، في برنامجها السياسي وفي "القرارات الدولية الشرعية" ذات الصلة.
يُصعّب هذا المطلب على حماس المنافسة مباشرةً بهويتها ورؤيتها السياسية. ولذلك، وكما ذُكر، ووفقاً لمعلوماتٍ تُتداول في إسرائيل، تعمل الحركة على بناء كتلةٍ واسعة مع فصائل وعناصر فلسطينية أخرى استعداداً للانتخابات.
وفي حال أُجريت هذه الانتخابات، فستكون أول انتخابات للمجلس التشريعي منذ يناير/كانون الثاني 2006، وهي الانتخابات التي فازت فيها حماس على فتح.