بقلم حسن عصفور

مناورة حكومة نتنياهو وملادينوف لشطب قرار 2803 حول غزة

نشرت في 27 يوليو 2026 11:00 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433119

ساعات قبل سفر رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو إلى واشنطن، ولقاء الرئيس الأمريكي ترامب، أعلن "الوزاري المصغر"  يوم 26 يوليو 2026 قرارا حول قوة الاستقرار ودخول بعض منها إلى قطاع غزة.

سريعا أعلن المدير التنفيذي لمجلس سلام ترامب في غزة نيكولاي ملادينوف ترحيبه بقرار حكومة نتنياهو، والذي يمكن تلخيصه بعبارة أشار لها وزير خارجية دولة الكيان خلال المناقش، بأنها خطة دولية، لنترك الآخرين يرفضونها، أي موافقة شكلية.

عناصر قرار حكومة نتنياهو، لا يوجد ترابط بينها وبين قرار مجلس الأمن 2803، سوى المسميات، فهي تستند إلى شرطية مطلقة، وعمليا ستكون تحت السيطرة الأمنية السياسية لها، وهي دون غيرها من يحدد العدد والقوام والجنسية والأفراد، ولن يدخل عنصرا لا يوافق عليه أمنهم ورئيس حكومتهم.

قرار حكومة نتنياهو، وضع إعادة الإعمار ارتباطا بنزع السلاح والبنية التحتية، فيما ابتدع مكون جديد خاص بالسكان الراغبين بالعودة إلى مناطق سكنهم السابقة، وشروطا مشددة لمن يريد الذهاب لـ "رفح الخضراء" التجريبية.

لم يكن مطلوبا من ممثل مجلس ترامب للسلام أن يعلن رفض عناصر حكومة نتنياهو حول قوة الاستقرار وشروطها الخاصة، التي تتناقض كليا مع جوهر القرار الأممي، نصا وصياغة، لكنه لم يكن ضروريا أن يعلن ترحيبه بها، فما كتبه هو مخالفة للتفويض الذي يحمله، وتعيينه ممثلا تنفيذيا لتطبيق قرار 2803، القائم على خطة ترامب العشرينية، فلا يوجد بها ما منح حكومة الكيان حق الشرطية، فهي طرف عليها التنفيذ كما حماس وغيرها طرف عليه التنفيذ.

سياق مقررات حكومة دولة الكيان، تأتي لتكريس ما أعلنه نتنياهو بعد يوم من قرار مجلس الأمن، بأن قطاع غزة سيبقى تحت السيطرة الأمنية المطلقة لإسرائيل، وكل الخطوات التنفيذية للقرار تنطلق من تلك المسألة، وربما لم يتعامل الكثيرون في حينه، خاصة ما يسمى "الوسطاء" أو "الرعاة"، مع خطورة تلك الأقوال، واعتبرت ظاهرة صوتية يجيدها مطلقها.

الآن، تحول الأمر من تصريح كلامي، إلى خطة عمل واضحة، بأنه مستقبل قطاع غزة، أصبح رهنا بمواقف حكومة نتنياهو دون غيرها، وهي من سيقرر تفاصيل المخطط القادم، بما يتفق ورؤيتها الأمنية – السياسية، والتي أعلنها نتنياهو حول تطهير قطاع غزة من غالبية سكانه، والتجهيز لما بعد التهجير الطوعي وبناء القطاع الجديد، الخالي من ملامح "الفلسطنة".

خطة حكومة نتنياهو المعلنة ليس تنفيذا لقرار مجلس الأمن، ولا تتوافق معه أبدا، بل هي رؤية تتوافق مع الرؤية التهويدية لدولة الاحتلال، نحو إزاحة الوجود الكياني الفلسطيني الموحد، وكذلك هويته الوطنية، بعمل متوازي في الضفة والقدس وقطاع غزة، تحقيقا لما اقره برلمان دولة العدو الاحلالي "الكنيست"، الذي اعتبر قيام دولة فلسطين خطر وجودي عليهم، ما يتطلب منع قيامها بكل السبل الممكنة.

ما يجب القيام به فورا، هو أن تعلن الرسمية الفلسطينية بصفتها التمثيلية، رفضها لما أعلنته دولة الاحتلال وحكومتها، وتعيد التأكيد بضرورة الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 بكل عناصره، تنفيذا متتاليا ومتوازيا، وأن ترسل ذلك برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الأمريكي بصفته رئيس مجلس السلام، ورئيس مجلس الأمن، والرئيس المصري وأمير قطر والرئيس التركي، كونهم رعاة الاتفاق حول غزة.

كما عليها أن ترسل لممثل مجلس ترامب في غزة ملادينوف، بأن يلتزم بالتوجيه الخاص وفق قرار مجلس الأمن، وعدم المساهمة فيما لا يتفق ونصوصه.

رفض عناصر حكومة نتنياهو حول قوة الاستقرار وشرطية الانتشار والتحديد، جزء من مواجهة مشروع تهويد أرض فلسطين ومقاومة مخطط التهجير والتطهير العرقي.

ملاحظة: الإسباني سانشيز خصص جزء من وقته ليرد على الطفلة الغزية ليان..الفيديو طار زي النار في الهشيم..فيما ملك البحرين وفي عز حرب الإرهاب اليهودي راح متصل على رئيس الكيان الاحلالي، حتى ما حاول يغطيها بحكي مع عباس..كأنه الجين الأصلي تحرك هان وهناك..المجد للإنسان..

تنويه خاص: حكومة رام الله مشغول بالها كيف تأسس شركة توزيع بترول..لو الواحد ما شاف الخبر في وسيلة إعلام رسمية وحكومية كان قالك هذا خبر من شلة بن غفير وسموتريتش عشان يلهوا الناس عن إرهابهم..أقل شي مع هيك خبر طرد اللي طلبه..بلاش نقول محاكمته..اخجلووووا شوي..