نشرت في 26 سبتمبر 2026 09:00 م
https://khbrpress.ps/post/435743
دعا عضو الكونغرس الأميركي الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، رو خانا، إسرائيل إلى الإفراج عن الأسير مروان البرغوثي، معتبراً أن بإمكانه أداء دور في القيادة الفلسطينية وفي أي مسار سياسي مستقبلي للتوصل إلى تسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وقال خانا، في تسجيل مصور نشره: "أدعو اليوم إلى الإفراج عن مروان البرغوثي من السجن الإسرائيلي. يجب أن يختار الفلسطينيون قادتهم بأنفسهم".
وأشار إلى أن البرغوثي يتمتع، بحسب تقديره، "بمكانة فريدة بين مختلف الفصائل الفلسطينية"، واصفاً إياه بأنه شخصية يُنظر إليها باعتبارها غير فاسدة، وقائداً قوياً وعلمانياً، مضيفاً أنه يمكن أن يسهم في إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام مع إسرائيل.
وفي الوقت نفسه، شدد خانا على أن الإفراج عن البرغوثي لا يعني منحه عفواً عن الأفعال التي أُدين بها، وقال إن ذلك "لا يمنحه عفواً أو إعفاءً أخلاقياً من الجرائم التي ربما ارتكبها".
وأضاف أن منظمات حقوق إنسان شككت في نزاهة محاكمته، معتبراً أن الإفراج عنه يمكن أن يسهم في دفع مسار السلام، مستشهداً بتجارب سياسية سابقة شارك فيها قادة كانت لهم ماضٍ مسلح أو عنيف ثم أصبحوا لاحقاً أطرافاً في عمليات سياسية. كما أشار إلى إمكانية تشكيل لجنة للحقيقة والمصالحة مستقبلاً في حال التوصل إلى تسوية سياسية عادلة.
وقال خانا إن تحقيق السلام يتطلب، في المرحلة الراهنة، منح الفلسطينيين دوراً أكبر في تقرير مستقبلهم السياسي، مضيفاً: "يجب أن نبدأ بمنح الفلسطينيين صوتاً في سيادتهم وفي عملية السلام. أفرجوا عن البرغوثي".
ويُعد البرغوثي من أبرز قيادات حركة فتح والشخصيات الفلسطينية المعتقلة في السجون الإسرائيلية. وكانت محكمة إسرائيلية قد أدانته عام 2004 بخمس تهم بالقتل، وحكمت عليه بخمسة أحكام بالسجن المؤبد.
وينفي البرغوثي مسؤوليته عن التهم الموجهة إليه، كما رفض صلاحية المحكمة الإسرائيلية لمحاكمته.
وتأتي دعوة خانا في ظل نقاش فلسطيني ودولي متزايد حول مستقبل القيادة الفلسطينية والمسار السياسي، بالتزامن مع التحضيرات للانتخابات الفلسطينية، بعد إعلان إجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، والانتخابات الرئاسية في مطلع عام 2027. ويأتي ذلك أيضاً في وقت تتصدر فيه القضية الفلسطينية جانباً من النقاشات الدبلوماسية خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأظهر استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بين 5 و8 آب/ أغسطس الماضي، أن البرغوثي يحظى بنسبة 54% من تأييد الناخبين المحتملين في حال إجراء انتخابات رئاسية افتراضية، مقابل 26% لخليل الحية و14% للرئيس محمود عباس.
كما حصل البرغوثي على 39% عند سؤال المستطلعين عن الشخصية التي يفضلونها لخلافة عباس، مقابل 16% لخليل الحية و15% لمحمد دحلان.
وخانا، الذي يمثل الدائرة السابعة عشرة في ولاية كاليفورنيا، يُعد من أعضاء الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، وسبق أن انتقد السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، كما وصف الوضع في الضفة الغربية خلال زيارة أجراها في تموز/ يوليو الماضي بأنه "فصل عنصري"، وهو توصيف ترفضه إسرائيل.
وقال خانا خلال الزيارة إن المجموعة التي كان ضمنها احتُجزت لأكثر من ساعة على يد مستوطنين مسلحين، فيما قال الجيش الإسرائيلي حينها إن جنوده وصلوا إلى المكان لتفريق إسرائيليين كانوا يغلقون الطريق، نافياً مشاركتهم في إغلاقه.
وتأتي دعوة خانا للإفراج عن البرغوثي في وقت يدرس فيه النائب الديمقراطي إمكانية خوض سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028.