نشرت في 26 سبتمبر 2026 10:23 م
https://khbrpress.ps/post/435747
بث "التلفزيون العربي"، مساء السبت، مقابلة خاصة مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، تناول خلالها تطورات الحرب في قطاع غزة، ومستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب الملفات الفلسطينية الداخلية والاتصالات مع الجانب الأمريكي والتحركات الإقليمية للحركة.
وأكد الحية خلال المقابلة التزام حماس والفصائل الفلسطينية بتطبيق الاتفاق المعروف باسم "خارطة الطريق" المقترحة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الحركة أبدت "مرونة عالية" ووافقت على الرزمة التي قدمها الوسطاء والضامنون و"مجلس السلام".
وقال إن حماس جاهزة لتطبيق الاتفاق "فوراً"، معتبراً أن المطلوب في المرحلة الحالية هو إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ تعهداته، في ظل ما وصفه بتفاقم معاناة سكان قطاع غزة جراء القتل والتجويع وشح المياه ونقص المأوى.
الحية: الاحتلال تعمد إفشال فرص الاتفاق
وتطرق الحية إلى الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار والخلافات المتعلقة بالانتقال إلى مراحله التالية، متهماً حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالتعمد في إفشال فرص التوصل إلى اتفاق خلال الفترة الماضية.
وزعم أن استمرار القصف والاغتيالات والتعنت الإسرائيلي أدى، بحسب قوله، إلى مقتل عدد من الأسرى الإسرائيليين، مشدداً على أن المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من "التفهم" إلى الضغط الفعلي لإلزام الاحتلال بتنفيذ التعهدات والقرارات الدولية.
وكشف الحية عن عقد لقاءات مباشرة بين قيادة حماس ومبعوثين أمريكيين بارزين، موضحاً أن الحركة عرضت خلال الاجتماعات "الواقع الفلسطيني بالأرقام والحقائق"، وأكدت أن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة يمثلان، بحسب وصفه، المدخل الحقيقي لاستقرار المنطقة.
وأضاف أن المبعوثين الأمريكيين أبدوا تفهماً لمواقف الحركة وأشادوا بصراحتها، معتبراً أن المسؤولية باتت تقع على المجتمع الدولي لإلزام الاحتلال بما تعهد به.
الحية: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير
وفي ما يتعلق بالمخططات الإسرائيلية المتعلقة بالحرب، بما في ذلك توسيع المناطق الأمنية والتهجير، أكد الحية أن الشعب الفلسطيني "متجذر في أرضه منذ آلاف السنين"، وأن محاولات الإبادة والتهجير لن تدفعه إلى مغادرة أرضه.
ورأى أن أحداث 7 أكتوبر لم تأتِ، وفق روايته، من فراغ، وإنما جاءت "رد فعل وطني" على عقود من الظلم واستهداف القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى والضفة الغربية.
وأشار إلى أن ما بعد 7 أكتوبر كشف، بحسب قوله، "الوجه الإجرامي للاحتلال"، لافتاً إلى ما وصفه بحالة تضامن دولي واسعة مع الفلسطينيين، ظهرت في التظاهرات العالمية ومواقف شخصيات من مجالات مختلفة، إضافة إلى مقاطعة كلمات قادة الاحتلال في محافل دولية.
دعوة للقاء عباس وتشكيل تحالف انتخابي
وفي الملف الفلسطيني الداخلي، جدد الحية دعوة حماس إلى الشراكة الوطنية وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، وفي مقدمتها منظمة التحرير، على أسس ديمقراطية وتوافقية.
وأعلن استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قائلاً: "أنا جاهز من الآن لأن نجلس سوياً مباشرة لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة وطنية حقيقية نواجه فيها التحديات التي تستهدف قضيتنا، ويعقب ذلك اجتماع لكافة الفصائل للترتيب الشامل".
وكشف الحية أن حماس تعمل باتجاه تشكيل تحالف وائتلاف وطني عريض للمشاركة في الانتخابات التشريعية، مؤكداً أن هذا التحالف سيبقى "قائماً ومفتوحاً للجميع"، سواء أجريت الانتخابات في موعدها أم جرى تأجيلها.
وساطة حماس في الملف اليمني
وتناول الحية كذلك التحركات الإقليمية للحركة، قائلاً إن حماس تبذل جهوداً وتطرح مبادرات للوساطة بهدف وقف النزاعات ورأب الصدع في المنطقة.
وأوضح أن الحركة عرضت التوسط بين الأطراف المتنازعة في اليمن، بما يشمل ملف حرية الملاحة البحرية، بالتعاون مع عدد من الدول.
وشدد على أن حماس تتبنى، وفق قوله، سياسة تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحرص على استقرار دول المنطقة، بما فيها الخليج وسوريا ولبنان والأردن والعراق، والاستفادة من أي جهد يمكن أن يخدم القضية الفلسطينية.
الحية: الدم الفلسطيني ليس وقوداً للانتخابات الإسرائيلية
وفي الشأن الإسرائيلي، انتقد الحية توظيف القضية الفلسطينية في المنافسة السياسية والانتخابية داخل إسرائيل، معتبراً أن الأحزاب الإسرائيلية المتعاقبة "تاجرت بالدم الفلسطيني".
وقال: "نحن لا نقبل بحال من الأحوال أن يكون الدم الفلسطيني وآلام شعبنا وقوداً للمزايدات والدعاية الانتخابية الإسرائيلية"، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني، وفق تعبيره، سيبقى متمسكاً بأرضه وحقوقه حتى زوال الاحتلال.