بالصور حقوقيون: ﺍﻟﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ للسكان والمنشأت ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻕ يتطلب دعم الكل الوطني

حقوقيون: ﺍﻟﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ للسكان والمنشأت ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﻭﻃﻨﻲ يتطلب دعم الكل الوطني
حجم الخط

ﺃﻛﺪ ممثلو منظمات أهلية وحقوقيين وشخصيات على ضرورة بذل كل الجهود والتعاون من مختلف الأطراف لإنجاح ﺍﻟﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﻌــﺎﻡ للسكان ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ سيقوم ﺑــﻪ ﺟﻬــﺎﺯ ﺍﻹﺣﺼــﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ في ديسمبر المقبل.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها الشبكة حول " التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2017" بحضور عدد من ممثلين المنظمات الأهلية، الحقوقيين والإعلاميين والشخصيات، وذلك ضمن أنشطة مشروع تعزيز الديمقراطية وبناء قدرات المنظمات الأهلية بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية.

وشدد المتحدثون ﺧﻼﻝ الجلسة على أن ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﺮﻗﻢ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺭﺳﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻟــﻼﺯﻡ ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺪﺍﻣﺔ ﻭﺭﺳــﻢ ﺍﻟﺤــﺪﻭﺩ ﺍإﺩﺍﺭﻳــﺔ ﻟﻠﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ حيث يعتبر التعداد بمثابة ﺍﺳــﺘﺤﻘﺎﻕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﺍﺟﻤﺎﻉ ﻭﻃﻨﻲ.

 بدوره، افتتح الجلسة مدير الشبكة أمجد الشوا، بالإشارة إلى أهمية مشروع التعداد ﺑﺎﻋﺘﺒــﺎﺭﻩ ﻣﺸــﺮﻭﻋﺎﹰ ﻭﻃﻨﻴﺎﹰ ﻳﻌــﺰﺯ من عملية ﺍﻟتخطيط ﻭﺍﻟﺘﻄﻠﻌــﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓﻲ مختلف المجالات.

وأكد على ضرورة تعاون كل الأطراف الفلسطينية ويخاصه المنظمات الأهلية الفلسطينية مع الفريق الوطني للتعداد من أجل إنجاح التعداد وتوفير كل التسهيلات لتنظيمه والاستفادة من مخرجاته.

 من جهته قال عضو الهيئة التنسيقية في الشبكة محسن أبو رمضان، إن عملية التعداد للسكان والمساكن والمنشآت تعتبر إحدى المؤشرات المهمة نحو التخطيط وفق منهجية أكثر وضوحاً ودقة، وبأن ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻻﺣﺼﺎﺀ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺭﺑﺎﻙ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﺭﻗﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ومن خلال هذا التعداد ستتمكن المنظمات الأهلية والدولية من استخدام بيانات تتصف بالجودة والدقة العالية.

 وفي ورقته أكد ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﺪﺍﺩ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻏﺰﺓ، زاهر طنطيش، على أن التعداد يعتبر استحقاقاً قانونياً حسب قانون الإحصاءات العامة واستجابة للتوصيات الفنية في هذا المجال، موضحاً أن تنفيذ التعداد له أهمية كبيرة في توفير البيانات الاحصائية حول خصائص الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن إنجاز هذا التعداد هو نوع من السيادة الممارسة، وأﻥ إﻧﺠﺎﺯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺪﺍﺩ ﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺴــﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﻋﻠــﻰ ﺍأﺭﺽ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻛﻤﺎ أﻧﻪ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺘﺠﻤﻌــﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺗﺮﺳﻴﻢ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍإﺩﺍﺭﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، بالإﺿﺎﻓــﺔ إﻟــﻰ ﺗﻮﻓﻴــﺮ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻋﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻣــﻦ ﺣﻴــﺚ ﻗﺎﻋــﺪﺓ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﻋــﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻛﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸــﺂﺕ ﻭﺍﻟﺴــﻜﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﻓــﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﻡ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺴــﺎﺕ ﻭﻧــﻮﻉ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﺴــﻜﺎﻥ ﻭﺗﻌــﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻨﺸــﺂﺕ التي تتغير أكثر من السكان.

أﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﺴــﻜﺎﻥ ﻓﺬﻛــﺮ ﻃﻨﻄﻴــﺶ أﻧــﻪ ﺳــﻴﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌــﺮﻑ ﻋﻠــﻰ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﺗﻮﺯﻳﻌﻬﻢ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓــﻲ ﻓــﻲ ﻛﻞ ﺑﻘﻌــﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭﺍﻟﻀﻔﺔ ﻭﻏــﺰﺓ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻟﺪﻳﻬــﻢ ﻣﺜﻠﻤــﺎ ﺍﻟﻨﺸــﺎﻃﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻋﺪﺩ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻴﻬــﺎ ﺣﺘــﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺴــﻄﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣــﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬــﺎ.

وأشار طنطيش إﻟﻰ ﻣﻦ ﺳﻴﺸــﻤﻠﻬﻢ ﺍﻟﺘﻌﺪﺍﺩ ﻭﻫﻢ أﻓﺮﺍﺩ الأﺳﺮﺓ ﺍأﺻﻠﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪﻳــﻦ ﻓــﻲ ﻣﺴــﻜﻦ الأﺳﺮﺓ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺩﺍﺋﻤﺔ أﻭ ﻣﻦ تواجدو ليلة التعداد في ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﺳــﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻭ ﺧــﺎﺭﺝ ﺍﻟﻮﻃــﻦ ﻭﺍﻟــﺰﻭﺍﺭ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﺠــﺪﺩ ﻭﺍﻟﻐﺎﺋﺒﻴﻦ ﻋﻦ الأﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻏﺎﺑﻮﺍ ﻷﻏــﺮﺍﺽ ﻣﺆﻗﺘــﺔ ﻷﻗﻞ ﻣﻦ ﺳــﻨﺔ، مثل ﻣﻮﺳــﻢ ﺍﻟﺤﺞ أﻭ ﺍﻟﻌﻤــﺮﺓ ﻭﺍﻟﺴــﻴﺎﺣﺔ ﻭﺍﻟﻌﻼﺝ ﻭﻣﺎ ﺷﺎﺑﻪ، بالإضافة إﻟﻰ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻣﻬﻤﺎ ﺑﻠﻐﺖ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻗﺎﻣﺘﻬﻢ.

وشدد على أن ﺍﻟﺘﻌﺪﺍﺩ ﺳﻴﺴــﺎﻫﻢ ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴــﻂ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺪﺍﻣﺔ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺟﻴﻮﺏ ﺍﻟﻔﻘــﺮ ﻭﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻭالأﻏــﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳــﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺋــﺮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴــﺔ.

كما تحدث عن أهمية التعداد ومراحله والية تنفيذه وأهدافه قائلاً:" إن التعداد يوفر بيانات شاملة حول العديد من القطاعات المختلفة مثل القضايا السكانية والتعليم والعمل والصحة والزراعة والاقتصاد والبيئة وغيرها".

 وتابع:" إن التعداد مهما ًلأغراض التخطيط التنموي، ويوفر البيانات لأغراض المقارنات الحقيقية بين نتائج التعداد لهذا العام والتعدادات السابقة في شتى المؤشرات الإحصائية وقياس التغيرات الأساسية في السكان وخاصة في الخصوبة والهجرة والقوى العاملة والظروف السكنية". ومن الجدير ذكره أن ما يميز التعداد لعام 2017 سيكون محوسبا حيث أنه سينفذ باستخدام التقنيات الحديثة في جمع البيانات بواسطة الأجهزة الكفية "التابلت " ونظم المعلومات الجغرافية.

وختم الجلسة بتقديم الشكر لشبكة المنظمات الأهلية على تعاونها، وشكر جميع المؤسسات والمنظمات راجياً أن تؤتي الجلسة ثمارها وأن تترجم لتعاون حقيقي فعلي ما بين تلك المنظمات والفريق الوطني للتعداد في محافظة غزة لإنجاح التعداد.