معاناة الاسري المرضي .. وقانونية هدم بيوت منفذي عمليات الضفة

filemanager
حجم الخط

تشكل قضية الأسري في سجون الاحتلال جزءا كبيرا من الصراع العربي الإسرائيلي ، وتكمن المشكلة الأكبر في الأسري الذين يعانون من أمراض مزمنة في السجون الإسرائيلية ، فقد رصدت هيئة شؤون الأسري في القدس أكثر من 16 أسيرا ً يعانون من هذه الأمراض .

ومن ناحيته عبر رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس عن قلقه وقلق المجتمع الفلسطيني كله من حالة الأسري المرضي بشكل عام، وأن ما يقلق أكثر هم الأسري المصابون بأمراض مزمنة.

وعن السبب الرئيس للقلق تجاه حياة الأسري المرضي بأمراض مزمنة ، أكد فارس لوكالة خبر ،" أن سبب القلق هو  المعرفة الأكيدة بإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وقراراتها العليا التي تمارس سياسة الإهمال الطبي المتعمد وتتجاهل الاحتياجات الطبية للمصابين بالأمراض المزمنة" .

وأشار فارس ، " أن المخاوف تأتي بسبب التجارب السابقة مع الأسري الذين عانوا من امراض مزمنة وأهملوا طبيا وانتهت بهم الخاتمة إلي فراش الموت، مؤكدا ً أن الأسري الذين يعانون من هذه الأمراض يحتاجون إلي عناية طبية ومتابعة حثيثة علي أمل إخراج المريض من مرضه القاسي".

وحول الحديث عن الحل الجذري لقضية الأسري المرضي  وعلاجهم  قال فارس لخبر ، " أن الطريقة المثلي هي بالأفراج عنهم فورا ً لكي يتمكن الأطباء من معالجتهم بالطريقة المثلي، وأن أي عملية تبادل أسري  أو جهود علي طاولة المفاوضات  بخصوص الأسري يجب أن تكون الأولوية للأسري المرضي ".

وعن دور نادي الأسير في الضغط علي إدارة السجون أجاب فارس لمراسل "وكالة خبر" ، "أن لا أحد لديه القدرة علي الضغط علي اسرائيل لتحقيق ذلك فنحن ليس لدينا أوهام بأن هذا الاحتلال المجرم الذي يقتل أطفالنا بالشوارع سيغير يوما ثقافته وسياسته وسيتحول لاحتلال عصري وأننا ليس لدينا أوهام بأن حملات هنا وهناك ستأتي بالحل لأن قضية الأسري هي جزء من ملفات الصراع العربي الاسرائيلي الدائم" .

وأضاف ، "أننا نقوم بحملة توعوية لتعريف الناس والتأكيد لهم بأن قضية الأسري المرضي هي قضية مهمة وذات أولوية ،وأن الانسداد في الأفق السياسي والتعقيدات حالت دون تتويج هذه الجهود، لكن هذا لا يثنينا عن مواصلة الجهود" .

هدم بيوت منفذي عمليات الضفة

وحول القرارات الجديدة التي قامت بها دولة الاحتلال الاسرائيلي من هدم بيوت منفذي العمليات وتهديدهم بإبعادهم  لغزة وحرمان أهل الخليل من تصاريح العمل ، وصف فارس ، " هذه السياسات بالعنصرية والإجرامية وأنها تتناقد مع القانون الدولي وتمثل جرائم حرب ، وهي تمثل أيضا ً تعبيرات الارتباك وسياسة العمي الاسرائيلية، فهم يحاولون اقناع المجتمع الاسرائيلي بأن الجيش يسيطر علي الوضع في الاراضي الفلسطينية، وبالتالي فإنها  تستثمر حالة المواجهة القائمة في تكريس وإرساء تقاليد جديدة وهذا أمر خطير جدا ً ويجب أن يتوقف فورا ً ولا يمر مرور الكرام" .

ونوه فارس بأن التنديدات والاستنكارات لا توقف هذا التغول الإسرائيلي، وأن علي الشعب الفلسطيني أن يواجه هذه التصرفات بإجراءات وسياسات وخطط جديدة لردع الإحتلال.

ومن الناحية القانونية أوضح المحلل القانوني  د. حنا عيسي لوكالة خبر ، " أن المادة 91 _92 من اتفاقية جنيف الرابعة تتحدث عن الرعاية الطبية  والحماية للأسري الذين وقعوا بالأسر من الدولة المحتلة، وبحسب القانون والمادة الرابعة 76 أنه يحب أن لا يكون أسري في المناطق المحتلة والتي تقع ضمن أراض محتلة، ولا يجوز نقلهم أيضا لذا كل ما تقوم به اسرائيل من تجارب علي هؤلاء المرضي والتي تسببت بالسرطان ".

وحمل عيسي المسؤولية القانونية والجنائية للمسؤولين السياسيين والعسكرين الإسرائيليين، وفقا ً للقانون من المادة 146 و147 من  اتفاقية جنيف الرابعة بالإضافة إلي المواد 27 و28 من نظام روما لسنة 1998 وبذلك كل ما تقوم به اسرائيل من جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، لأنها تتعدي مباشرة علي حق الحياة اذي لا يجوز المساس به تعسفا ً استنادا ً للنصوص القانونية" .  

وقال عيسي بخصوص الاجراءات التعسفية الجديدة بحق أهل الضفة ، أن اسرائيل تخالف القانون الدولي والجنائي وان كل ما تقوم به من اضطهاد تتنافي بالشكل المطلق مع كل البنود بالأخص اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بما يتعلق بحقوق المدنيين والحماية بوقت النزاع والحرب.