مراقبون: السلطة في رام الله تتعامل مع موظفي غزة ..كـ"شؤون اجتماعية"!!

626336410f7eff570161fdffa872aeba
حجم الخط

منذ 14 من حزيران عام 2007، التاريخ المفصلي الذي شكل انقسام الساحة الفلسطينية بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، اتخذت الرئاسة الفلسطينية قرارا بترك الموظفين لمواقعهم في العمل مع وعودات بإستمرار تلقيهم لرواتبهم ,بالرغم من انقطاع رواتب البعض وصولا لعدم ترقية موظفي غزة ,وأخيرا الخصم من رواتبهم لصالح شركة الكهرباء، مما يطرح تساؤلا هل موظفو غزة لا زالوا يحظون بنفس قدر المعاملة أسوة بزملائهم في الضفة حسب قانون الخدمة المدنية الفلسطينية؟، وهل يأتي الأمر في اطار الضغط على حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية بالتزامن مع حوارات الدوحة؟

نظرة ...شؤون اجتماعية

يقول الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل "لوكالة خبر" حول إن كان خصم الرواتب من موظفي غزة يأتي في سياق الضغط على حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية  "  الموظفون هم تابعون للسلطة وليس لحركة حماس، وبالتالي من الصعب اعتبار الأمر ضغط على حركة حماس".

وتابع أن " الأمر يتعلق بالنظرة لهم كشؤون اجتماعية، والدليل على ذلك استثنائهم من الخصومات والعلاوات الأخيرة، ناهيك عن الخصم من الرواتب مؤخرا".

وشدد على أن الإنسان في غزة يعاني من أزمات مهما كان انتمائه كالكهرباء والمعبر والانقسام ولم تحرك حركة احتجاج قوية ضد حركة حماس فكيف بمسالة خصومات رواتب؟

وقد أقرت وزارة المالية في حكومة الوفاق الوطني خصم فاتورة الكهرباء كاملة بما لا يزيد عن 500شيكل شهريا، فيما تراوحت خصومات الموظفين من 100إلى 900 شيكل دون معرفة السبب الحقيقي وراء هذه الخصومات التي وصفوها بالمجحفة .

من جانبه يؤكد المحلل السياسي جهاد حرب "لوكالة خبر" أن "مسألة الرواتب والخصم تتعلق بدفع جزء من المستحقات  الموظفين لشركة الكهرباء وتسديد الفواتير ".

وأضاف أن الأمر غير منطقي ، الدفع يستوجب أن يكون من خلال وزارة المالية وهي الطريقة العادية المتبعة في عملية الدفع.

ونفى حرب أن يكون الأمر يتعلق بالإضرار بموظفي غزة لأن التنظيم والترتيب في حال نجحت المصالحة، يدورحول كيفية اعادتهم لدوائر عملهم ".

بدوره يقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى ابراهيم ان المسألة لا تتعلق بتقاضي موظفي غزة لرواتبهم بقدر ما يتبعه من قرارات تؤكد استكثار السلطة دفع رواتب لهم وهم جالسون في بيوتهم  طالما تحكم حماس القرار مما اضطرهم لتنفيذه

وحول تزامن خصم الرواتب مع حوارات الدوحة نفى جهاد حرب أن يكون هناك دلالة للوقت معتبرا ان الامر جاء مصادفة ".

وتابع ان المصالحة حتى اللحظة مستبعدة على الصعيد الشعبي لأن تجربة الاتفاقات السابقة تشي بصعوبة ان تتم.

وشدد على أن مسألة ملف الموظفين معقدة وليست بسيطة حينما تتطرح على الطاولة ولأنها تحتاج إلى إرادة وطنية .

بدوره يؤكد مصطفى ابراهيم أن المعضلة تتمثل في موظفي غزة لأنه لم يتم الاتفاق حولهم في اتفاق الشاطئ الأخير وهو السبب الذي عطل الأمر.

وتابع أن " ما يقارب 30 ألف موظف حكومي من 2007 وحتى الآن لم تتمكن حكومة الوفاق من توفير مستحقاتهم بشكل منتظم وهو ما دفعها لجباية الضرائب لتوفير المال لهم.