خبير عسكري: إسرائيل غير قادرة على تصدير ازمتها لغزة

تنزيل
حجم الخط

تواجه حكومة الإحتلال أزمة طاحنة بين رئيس الوزراء واليمين المتطرف حول التعامل مع عدد من القضايا أبرزها الهبة الجماهيرية الشعبية والتصعيد على جبهة الجولان المحتل وتهديدات حزب الله في لبنان والتعامل مع المقاطعة الأوروبية والتدخل الروسي الجديد في سوريا وتقدم الجيش السوري في عدد من الجبهات وغيرها من القضايا الإقليمية الهامة.

وبالاشارة الى التطورات الهامة والإشكاليات التي عصفت بالحكومة الإسرائيلية ومحاولتها تصدير الأزمة إلى قطاع غزة كونها تعتبره ملف "وظيفي" تلجأ إليه بتصدير أزماتها للخروج من مأزقها ,أوضح الخبير و المحلل العسكري اللواء واصف عريقات أن الوضع الراهن في فلسطين وخاصة في الضفة الغربية و في قطاع غزة  يسبب حالة من التوتر و القلق للجانب الإسرائيلي و أن الموازنة ما بين غزة والضفة معادلة متوازنة  من حيث القوة" .
و أضاف  في تحليل للمشهد الميداني لوكالة "خبر" أن الضفة الغربية أصبحت مؤشر القلق الأقوى في الساحة لعدم قدرة  القوات الإسرائيلية في السيطرة على السكين و الحجر السلاحان المستخدمان بيد ابناء الضفة الغربية، مضيفا: "بالمقابل يستخدم الجندي الإسرائيلي جميع انواع الاسلحة الرادعة و ابشع اشكال الجرم اتجاه المواطنين".


و أكد على أن معظم دول العالم اعترفت بهذه الوحشية والجرائم المتكررة و على رأسهم بان كي مون الذي سجل اعترافه امام العالم بأن الإحتلال يمارس أبشع اشكال الجرائم التي ترتكبها بحق الفلسطينيين العزل، واقر بمشروعية مقاومة الإحتلال الإسرائيلي، فأصبحت إسرائيل مهزومة دوليا بكافة الأشكال .
و نوه إلى أن القوات الإحتلال اعترفت بأنها حتي هذه اللحظة لم تستطيع السيطرة على الشباب الذين يواجهون قرابة 40000 جندي اسرائيلي منتشرون بكافة محافظات الضفة الغربية ,مشيرا الى أن هذا العدد من الجنود يعادل عدد الجنود الإسرائيلي الذين شاركوا في الحروب العربية.
و شدد على أن القوات الإسرائيلية و على رأسها حكومة الإحتلال تحاول تصدير ازماتها و خسائرها بهجوم سواء مدفعي او باستخدامها الطيران سواء بالضفة او بالقطاع، و تساءل هل تستطيع حكومة نتنياهو المفككة بالتوصل الى اتفاق عسكري بخوض حربا على غزة من العدم؟ ,مؤكدا: لن تستطيع لان الحكومة الإسرائيلية الحالية متفككة و غير قادرة للتوصل لتفاهم واضح.
و اضاف:  أن ما يدفع ايضا الحكومة الإسرائيلية خوض أي حرب على غزة هو تفكيرها بشكل مستمر فيمن سيدفع الفاتورة المحصلة فيما بعد الحرب؟ و ذلك في ظل عدم قدرتها بتحصيل اهدافها بالحروب السابقة و اشتراط القيادة العسكرية الإسرائيلية على الحكومة بأن فكرة خوض حرباً يجب أن تحصل كافة اهدافها.
و أوضح بان إسرائيل لن تستطيع ان تحصل على هذه الاهداف لكون الإرادة الشعبية الفلسطينية قوية و تعتمد على نفسها، و حكومة الاحتلال تخشى المواجهة في غزة بعد تجارب المقاومة التي حملت رسائل بأنها تمتلك سلاح للردع ,معتبرين أن هذا السلاح ليس سلاحا للحرب ولكن سلاح ردع لهجمات القوات.
و أكد على أن لا جدال في تواجد نيه مستمرة للحكومة الإسرائيلية بالقضاء على المقاومة في غزة و هدم كافة الانفاق التي خلقت الرعب في صفوف الرأي العام الإسرائيلي ,مشيرا الى أن ذلك يعطي مؤشرات الى عدم قدوم الحكومة الاسرائيلية نحو خوض فكرة تدمير الانفاق المتواجدة في غزة.
و قال أن اسرائيل فشلت ايضا بالتدخل بالشأن السوري بشكل مباشر و وضع  قدم لها و هذا يعطي العديد من المؤشرات ,لافتا الى أن اسرائيل تريد كافة الدول العربية متجردة من القوة الفكرية  و العسكرية.  

يشار إلى أن الإحتلال الاسرائيلي خاض ثلاث حروب ضد قطاع غزة وكان آخرها حرب تموز 2014 أسفرت عن دمار كامل في البنية التحتية وسببت كارثة إنسانية في القطاع واعترفت قيادة الإحتلال بأن الحرب لم تحقق أهدافها.