جنرالان إسرائيليان متقاعدان: اجتياح رفح لن يحقق أهدافه وسيورط إسرائيل

20240426124204-1714126513.jpg.webp
حجم الخط

وكالة خبر

حذر جنرالان إسرائيليان متقاعدان اليوم، الجمعة، من الخطة الإسرائيلية لاجتياح رفح، وأن حركة حماس تنصب في رفح "كمينا إستراتيجيا" لإسرائيل، وأن اجتياحا كها لن يحقق أهدافه وسيورط إسرائيل في العالم.

وقال قائد شعبة العمليات السابق في الجيش الإسرائيلي، يسرائيل زيف، وهو ضابط في الاحتياط برتبة لواء، للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، إنه "من دون أن تكون هناك جهة يمكن تسليمها هذه المنطقة بعد العملية العسكرية، ما كنت سأؤيد عملية كهذه".

وحذر من أنه "عندما تشن عملية عسكرية بمستوى خطورة مرتفع جدا، لأن القتال في رفح صعب جدا وهي مكان مكتظ. ولا شك لدي في أن حماس تجهز لنا كمينا إستراتيجيا هناك، من خلال إحداث كارثة ستقع مسؤوليتها على إسرائيل. ويضاف إلى ذلك الحساسية المصرية والأميركية. وهذه عملية عسكرية أخطر بكثير من كل ما فعلناه في قطاع غزة".

وأضاف زيف أنه "إذا نفذت هذا ولديك جهة بالإمكان تسليمها هذا المكان، فإنه سيتم تفكيك كتائب حماس، لكن إذا نفذت ذلك مثلما حدث في خانيونس وباقي القطاع، فإنك تبقي فراغا وتنسحب من هناك. وستعود حماس للسيطرة على المكان، فما الذي حققته؟".

وأشار أن عملية عسكرية كهذه هي "أداء سياسي لرئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) تحت ضغط سموتريتش وبن غفير، وعلى حد علمي بخلاف مطلق مع غالانت وغانتس وجهاز الأمن. ورئيس الحكومة ضعيف للغاية، ويخضع لضغوط سموتريتش وبن غفير بموجب اعتبارات ليست أمنية. وهكذا تُتخذ القرارات".

وتطرق زيف إلى الجهة التي يمكن تسليمها قطاع غزة، وقال إنه "يوجد خياران، إما حماس أو فتح. وعندما لا نبقي المنطقة بأيدي أحد، فإننا نبقيها عمليا بأيدي حماس"، معتبرا أن "فتح في نهاية الأمر هي السلطة الفلسطينية، وأنت تدير معها العمليات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يوميا. ورغم أنهم ليسوا جيدين، فإنهم أفضل من حماس، وهم لم يفعلوا بك 7 أكتوبر".

من جانبه، أشار الجنرال المتقاعد يتسحاق بريك، بمقال في صحيفة "هآرتس"، اليوم، إلى أن "غالانت ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، يمارسان ضغوطا من أجل دخول كبير إلى رفح. وأنا أقول إن دخول الجيش الإسرائيلي إلى رفح ليس فقط أنه لن يؤدي إلى انهيار حماس، وإنما سيورط إسرائيل مع العالم كله ومع دول عربية وقعت على سلام معنا. وهذا سيلغي كليا قدرة إسرائيل على التخلص من الرمال المتحركة".

وأضاف بريك أن "هذا ينطبق أيضا على قرارات ’قيادة’ الدولة التي أدخلت إيران أيضا إلى مواجهة مباشرة، من دون أن تأخذ العواقب بالحسبان. ومن شأن أفعالهم أن تقود إلى حرب إقليمية شاملة، التي دولة إسرائيل ليست مستعدة لها أبدا اليوم، وهذه ستكون حرب تؤدي إلى دمار رهيب في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وأشبه بذلك الذي ألحقناه في غزة مع خسائر شديدة جدا".

وتابع أن "الثُلة التي تتمسك بمقود قيادة الدولة تقود بقراراتها غير المسؤولة والخطيرة إلى كارثة ثومية لم تشهدها دولة إسرائيل أبدا من قبل. فهي تطلق النار في الآن نفسه إلى جميع الاتجاهات – حماس، حزب الله، إيران – لكنها لا تنجح في تحقيق الأهداف حتى التي قررتها في جبهة واحدة. وهذه الثلة ليست مؤهلة لقيادة الحرب ولا الدولة".