واشنطن لن تنسحب من الحلف رغم تهديدات ترامب

لافروف: وجود قوات "النيتو" على الأراضي الأوكرانية يُشكل تهديدًا لروسيا

لافروف
حجم الخط

موسكو - وكالة خبر

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على أن وجود قوات حلف شمال الأطلسي "النيتو" على الأراضي الأوكرانية تحت أي علم وبأي صفة، بما في ذلك قوات حفظ السلام، يشكل تهديدا لروسيا، وأن موسكو لن تقبل بهذا "تحت أي ظرف من الظروف".

جاء ذلك خلال مقابلة مع المدونين الأمريكيين أندرو نابوليتانو، ولاري جونسون، وماريو نوفال، اليوم الأربعاء، قائلًا: "هذا ليس المطلوب لإنهاء الحرب التي يشنها الغرب علينا عبر الأوكرانيين، بمشاركة قواتهم المباشرة. نحن نعلم ذلك، إذا كان توسع النيتو، على الأقل من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أحد الأسباب الجذرية، فإن وجود قوات النيتو، تحت أي راية، وبأي صفة، على الأراضي الأوكرانية يُشكل تهديدًا لنا أيضًا".

وأكد لافروف على أن موسكو "لن تقبل تحت أي ظرف من الظروف" وجود قوات لحلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية، مضيفًا: "لا أحد يتحدث إلينا تحت أي ظرف من الظروف، يواصلون القول إنه لا حل يتعلق بأوكرانيا دون أوكرانيا، لكنهم يفعلون كل شيء ضد روسيا دون روسيا، وعندما سُئل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قوات حفظ السلام، أجاب بأنه من السابق لأوانه مناقشة هذا الأمر، ولكن عادةً ما تكون موافقة جميع الأطراف مطلوبة، لماذا نوافق على قوة حفظ سلام أو أي مجموعة لحفظ السلام؟ إنهم يريدون أن تتكون هذه القوة من دول أعلنتنا عدوًا، هل سيأتون إلى هناك كقوات حفظ سلام؟".

وتابع لافروف: "أوروبا وبريطانيا تريدان استمرار كل هذا، إن طريقة استقبالهما لفولدومير زيلينسكي في لندن بعد فضيحة واشنطن تُظهر رغبتهما في تصعيد الموقف، وأنهما يُحضّران لشيء ما لدفع إدارة ترامب إلى اتخاذ إجراءات عدوانية ضد روسيا، نحن نتبع نهجًا فلسفيًا في هذا الشأن. نحن نعرف ما نفعله".

وأضاف لافروف أن ترامب أكد، في وقت سابق، على أن أحد الأسباب الجذرية للصراع حول أوكرانيا هو توسع حلف شمال الأطلسي، الأمر الذي خلق تهديدا لأمن روسيا.

وتابع لافروف: "بالمناسبة، في ظل الوقائع الجديدة التي أعقبت 20 يناير/كانون الثاني، أود التأكيد على أن أهمية أوكرانيا لأمن روسيا تفوق أهمية غرينلاند لأمن الولايات المتحدة بمراحل... سبق أن ذكرت محو اللغة والإعلام والثقافة الروسية، وحظر أحزاب المعارضة، وبعض وسائل إعلامها، رغم أنها تكتب وتبث باللغة الأوكرانية، وجرائم قتل الصحفيين واختفائهم، ناهيك عن جرائم الحرب المرتكبة ضد سكان دونباس عقب الانقلاب مباشرة".

وأشار لافروف إلى أن أوكرانيا كانت ستبقى ضمن حدود عام 1991، دون شبه جزيرة القرم وجزء من إقليم دونباس، لو أنها نفذت مبادراتها، منوهًا إلى أن بلاده تعرف ما يجب فعله حيال الأزمة الأوكرانية لتجنب أي تسوية قد تعرض حياة الناس للخطر.

وشدد لافروف على أن واشنطن لن تنسحب من حلف "النيتو"، على الرغم من أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طالب دول الحلف بزيادة إنفاقها للحفاظ على الحماية الأمريكية.

وفيما يتعلق بالاتفاق النووي الإيراني أكد لافروف، على أن موسكو تؤيد استئناف الحوار بشأن الاتفاق النووي الإيراني بالصيغة التي أقرها مجلس الأمن بمشاركة الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والصين، وإيران.

وحول إمكانية عقد لقاء أمريكي روسي صيني بشأن الأسلحة النووية، قال لافروف: "نحن منفتحون على أي صيغة قائمة على الاحترام"، مضيفًا: "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب عن رغبته في عقد اجتماع لثلاث دول هي الولايات المتحدة، والصين، وروسيا لمناقشة قضايا الأسلحة النووية والأمن، نحن منفتحون على أي صيغة قائمة على الاحترام المتبادل والمساواة ورفض الحلول المسبقة. إذا كان الأصدقاء الصينيين مهتمين بهذا الأمر فالقرار يعود لهم".

أما فيما يتعلق بالملف السوري، أعرب لافروف عن أماله في أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية في سوريا حيث لا يزال الوضع خطيرا. وأضاف قائلا: "الفائزون والوحدة الوطنية شيئان مختلفان. أتمنى أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية في سوريا، رغم خطورة الوضع هناك في الوقت الراهن".

وخلص لافروف إلى أن هذه الاضطهادات تنتهك ميثاق الأمم المتحدة بشكل صارخ، وهو ما أبلغت عنه روسيا على منصة المنظمة ذاتها.