محللون لـ"خبر" : الانقسام السياسي يشكل خطراً على مشروعي الميناء والغاز

12767490_10207134990106336_768669015_n
حجم الخط

تعددت أشكال المفاوضات ومرت السنوات دون التوصل إلى اتفاق لإمداد قطاع غزة بخط الغاز، وبجهد وتمويل قطري، وافقت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً على مد خط "غاز" لتشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع الذي يعاني من حصار امتد لسنوات عديدة، أثر على انقطاع التيار الكهربائي، ونقص أدنى مقومات الحياة منذ منتصف عام 2007 حتى هذه اللحظة.

لكن يبقى التساؤل من سيوقع تلك الاتفاقيات؟ ومن سيشرف على تنفيذها؟ وفي هذا السياق قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر د. ناجي شراب لوكالة "خبر"، إن قطاع غزة يحتاج إلى أمرين: خط غاز من أجل تغذية محطة توليد الكهرباء، وإنشاء ميناء بحري.

وأوضح شراب، أن الحديث عن المشروعين مطروح منذ قدوم السلطة وهناك اتفاقات تنص على ذلك، لكن الانقسام الفلسطيني أثر على الموقف السياسي الحال، وفرض العديد من المتغيرات على الساحة الفلسطينية، كما أثار العديد من التساؤلات أبرزها، من سيوقع تلك الاتفاقيات؟.

و أضاف شراب، أنه في حال أبرمت حركة حماس اتفاقا مع الجهات القائمة على المشاريع وهي: (تركيا و قطر وإسرائيل)، ما يؤدي إلى إعلان الانفصال السياسي والاقتصادي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية بشكل صريح، وإثارة العديد من المخاوف.

وأشار شراب، إلى أن هذا الاتفاق سيجعل من غزة منزوعة السلاح، ما من شأنه أن يضعف عنصر التوازن في القوى، ويجعل من قطاع غزة رهينةً لأهواء الاحتلال، وفي حال وقعت حماس الاتفاقيات سوف يخلق العديد من الاشكاليات والفجوات، كما أنه لن ينال هذا الاتفاق على رضى الكثير خاصة بعض قيادة حركة حماس.

و أردف أن حديث تركيا وقطر وحركة حماس،  حول رفع الحصار عن غزة يعني إنهاء احتلال اسرائيل لقطاع غزة بشكل كامل، ولو وافقت حكومة الاحتلال على هذا الأمر فإنها تنفى عن نفسها صفة الاحتلالية، وبالتالي لا يحق لها أن تباشر مشاريعها الاستيطانية.

و قال شراب لـ "خبر"،  لو أردنا النظر إلى اتفاق الغاز الذي أعلن عنه رئيس الوزراء رامي الحمد لله أمس، حول إمداد قطاع غزة بخط غاز بدعم قطري لا يشكل أي خطر، و لكن تبقى الخطورة السياسية في ظل الانقسام الفلسطيني بأنه من سيشرف على توقيع هذا الاتفاق.