قال ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح إنّ جريمة الإعدام الميداني التي ارتكبها جيش الإبادة الإسرائيلي بحق الشهيدين المنتصر بالله عبد الله ويوسف علي عصاعصة في جبل أبو ظهير بجنين يوم 27 من الشهر الجاري
اكدت عقلية اسرائيلية سائدة ترى في قتل الفلسطيني الأعزل فعلاً يستحق الإشادة. وأشار إلى أنّ الاحتفاء الواسع الذي شهدته وسائل الإعلام الإسرائيلية وقيادات سياسية بهذه الجريمة المصوّرة يعكس بنية فكرية تعتبر جرائم الإعدام الميداني بحق ابناء شعبنا احدى وسائل ترسيخ مشروع الهيمنة الاستعمارية في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة كما في غزة.
وأوضح القيادي الفتحاوي أنّ الإعدامات الميدانية في جنين هي امتداد لممارسة اجرامية محمية يقوم بها عناصر جيش الإبادة الإسرائيلي بحق المدنيين في جميع انحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عقود، لافتاً إلى أنّ منظمة يش دين الاسرائيلية لحقوق الانسان وثّقت 219 حالة إعدام ميداني بين 2018 و2022 ولم تُفضِ هذه الجرائم سوى إلى لائحة اتهام واحدة انتهت بتوبيخ شكلي حمى القاتل ومنح غيره غطاءً للاستمرار بارتكاب جرائم الإعدام الميداني.
وأضاف دلياني أنّ شخصيات إسرائيلية نافذة مثل المكلّف بمنصب وزير "الأمن القومي" إيتمار بن غفير قادت موجة التحريض والاحتفاء فور بث مشاهد جريمة الإعدام الميداني في جنين، فيما بادرت القناة 14 ومواقع 0404 وسروجيم، وعروتس ٧ إلى فبركة روايات عن “إرهابيين تمت تصفيتهم” لتبرير الجريمة، مستدعياً في ذلك لغة وحدات أينزاتسغروبن النازية وفرق “قافلة الموت” في تشيلي التي اعدمت المدنيين ميدانياً بسبب الهوية والانتماء السياسي.
وشدد دلياني على أنّ هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية توثق هذه الإعدامات كونها جرائم حرب ترتكب بلا عواقب ضمن نمط ممأسس يهدف إلى محو الوجود الفلسطيني على أرضه.
