"العمليات الفدائية" شبح يدفع إسرائيل إلى فرض عقوبات على مشغلي الفلسطينيين

12498469_10207260870413265_685211778_n
حجم الخط

صادق الكنيست الإسرائيلي أول أمس، على مشروع القانون الخاص بتشديد العقوبات التي تفرض على كل من يقوم بنقل العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل خلافا للقانون، أو من يقوم بتشغيلهم وتوفير المبيت لهم.

قال المحلل السياسي عمر جعارة لوكالة "خبر"، إن إسرائيل اتخذت هذا القرار لتشديد العقوبات على الإسرائيليين الذين ينقلون العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر  دون تصاريح، نظراً لأنه أخف تكلفة عليهم، من ناحية الضمانات العمالية والصحية والمكافآت.

وقال المحلل السياسي والمختص في الشأن الإسرائيلي علاء خضر ، إن هذا القانون قديم جديد، حيث أنه كان موجوداً في أوج انتفاضة الأقصى للضغط على الفلسطينيين، من خلال التشديد على الإسرائيليين الذين يشغلون الفلسطينيين دون تصريح، وصلت إلى فرض غرامة قيمتها (25) ألف شيكل على المشغل، وفرض غرامة سجن على من يقلّ هذا الفلسطيني.

وحول الهدف من وراء هذا القرار، أوضح المحلل السياسي جهاد حرب لوكالة "خبر"، أن الأهداف المتعلقة بهذا القانون، هي الحد من إمكانية تنفيذ الفلسطينيين عمليات فدائية، من خلال منع دخولهم الغير قانوني إلى إسرائيل أو أراضي الـ48، وتشديد العقوبات على الإسرائيليين.

وأضاف جعارة أن هذا القرار  شكل من أشكال الاحتياطات الأمنية، للحد من العمليات الفدائية، وتحقيق الأمن الإسرائيلي، وذلك لأنها دولة أمنية ذات بعد فكري أمني فقط.

وأشار  خضر إلى أن هذا القانون جاء للحفاظ على الأمن الإسرائيلي، وإحكام السيطرة على الفلسطينيين، بالإضافة إلى تشكيل حاضنة مجتمعية ضاغطة ليست محتضنة أو مساعدة.

أما الأبعاد الأساسية لهذا القانون، أوضح حرب أنه محاولة من إسرائيل التضييق على الفلسطينيين اقتصادياً، من خلال حرمانهم من العمل داخل إسرائيل، على اعتبار أن العمل في إسرائيل هو مصدر رزق مهم للفلسطينيين، مشيراً إلى أن إسرائيل حاولت خلال سنوات طويلة، الحد من دخول الفلسطينيين إلى أراضي الـ48، لكنها فشلت في تحقيق ذلك، كما هو واضح الآن فهي غير قادرة على الحد من إمكانية القيام بعمليات فردية داخل الأراضي المحتلة.

واعتقد خضر أن هذه القوانين لا تحد من العمليات الفدائية، حيث فرضت إسرائيل العديد من القوانين الصعبة ضد الفلسطينيين للتأثير على الحاضنة الشعبية، لكنها لم تكن رادع لهم.

وفي الحديث عن انتفاضة القدس، لفت جعارة إلى أن هناك تخبط إسرائيلي واضح في تشخيصهم لدوافع الانتفاضة، موضحاً أن السبب الأول والأخير لها هو مساوئ ومظالم الاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، حيث أن هناك ما يقرب 4 مليون فلسطيني يعانون يومياً من الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح حرب أن انتفاضة القدس عبارة عن موجات متتالية، أحيانا تتصاعد وأحيانا أخرى تنخفض، لكن الأسباب ما زالت موجودة وهو بقاء الاحتلال والمنشآت الإسرائيلية في القدس والأراضي المحتلة عام 67، وغيرها من الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق بانتهاء الانتفاضة، إنما بمدى الأمل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووجود تطور سياسي يعيد الأمل للفلسطينيين، ويخفف من حدة هذه الانتفاضة.