هل يسهم الاتفاق التركي الإسرائيلي في فك الحصار عن قطاع غزة ؟!

888
حجم الخط

عبرت محافل "إسرائيلية" عن خيبة أملها من إصرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على رفع الحصار عن غزة كشرط للتوصل لاتفاق ينهي الأزمة الثنائية في العلاقات.

ونقلت الإذاعة العبرية صباح الخميس، عن مصدر في الخارجية "الإسرائيلية"، قوله: "للأسف أردوغان لا يناور في هذه المسألة، هو يبدو مستعداً لإبداء مرونة إزاء بعض مظاهر رفع الحصار، لكنه يصر على أن يحدث تحول جذري على الواقع الاقتصادي في غزة".

أوضح المحلل السياسي طلال عوكل لـ "وكالة خبر"، أن إصرار أردوغان على رفع الحصار عن غزة يعتمد على التطورات في المنطقة والتي تتمثل في الدور السعودي في تحسين العلاقات بين مصر وتركيا من جهة وحركة حماس ومصر والسعودية من جهة أخرى، مشيراً إلى أن إسرائيل لديها خط أحمر يتمثل في عدم السماح بعودة الوحدة بين الأراضي الفلسطينية (غزة والضفة الغربية).

وقال المحلل السياسي عليان الهندي، إن الإصرار التركي على ضرورة رفع الحصار عن غزة يتمثل في رغبة تركيا إبراز نفسها كقوة قادرة على حل المشاكل الإقليمية التي تواجه المنطقة، وأيضاً ليكون لها دور في القضية الفلسطينية، موضحاً أن هذا الأمر ترفضه مصر وتشكل عائقاً أمام الدور التركي في المنطقة، وذلك بسبب أن الموافقة الإسرائيلية على الطلب التركي بإنشاء ميناء في غزة مرتبط بموافقة مصر عليه.

وتابع عوكل، أن استجابة إسرائيل للضغوط التركية مرهون بنظرة إسرائيل للعلاقة مع السلطة الفلسطينية، حيث أن موافقة إسرائيل على إنشاء ميناء في غزة يتطلب موافقة السلطة، موضحاً أن إسرائيل تأخذ بالحسبان أن الوضع السلبي مع السلطة الفلسطينية يؤدي إلى اتخاذ إجراءات سلبية لا تريدها إسرائيل، خاصة التنسيق الأمني والتي تهدد السلطة بين الحين والآخر بوقفه.

وأشار الهندي إلى أن العلاقات التركية الإسرائيلية علاقات عميقة تمتد لعشرات السنين، وذلك بسبب أن إسرائيل تعتبر تركيا دولة مهمة في الإقليم، وإسرائيل لديها رغبة في فتح علاقة مع الدول الغير عربية .

ولفت عوكل إلى وجود علاقات تاريخية وتجارية وأمنية وعسكرية بين إسرائيل وتركيا، موضحاً أن العزلة الدولية التي تعاني منها إسرائيل جعلها تلهث خلف عودة العلاقة مع تركيا وتطويرها، حيث أن التبادل التجاري بين البلدين في أفضل حالاته.

وأوضح الهندي أن إسرائيل تهدف من وراء تقوية العلاقات مع تركيا، إلى فك العزلة الدولية التي تعاني منها، مشيراً إلى أن إسرائيل تريد إبراز نفسها على أنها قادرة على تحقيق إنجازات مع الدول الإسلامية.

وتابع عوكل، أن الرؤية التركية تختلف عن الرؤية الإسرائيلية حول الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، موضحاً أن علاقة تركيا بالجانب الفلسطيني ككل بما فيها السلطة علاقة جيدة، و أن تركيا لا تجد مبرراً للضغط عليها من أجل قطع علاقتها مع حركة حماس.

ولفت الهندي إلى أن الالتزام التركي تجاه القضية الفلسطينية في عصر أردوغان أقوى بكثيرمن سابقتها، حيث أن المطالب الإسرائيلية المطلوبة من تركيا هي نوع من ممارسة الضغط عليها فقط، موضحاً أن إسرائيل لم تطلب إخراج قيادة حركة حماس من تركيا بل طلبت تحييد شخصيات مثل صالح العاروري والذي تتهمه إسرائيل بتنفيذ عمليات في الضفة الغربية.