مراقبون لـ "خبر": تقرير الأمم المتحدة حول حل الدولتين لا قيمة له بفعل الممارسات الإسرائيلية

13014900_10207558403051395_1865864421_n
حجم الخط

حذرت الأمم المتحدة في تقرير صدر عنها اليوم السبت، من فشل حل الدولتين، وذلك بسبب أن الاتجاهات السلبية على الأرض، بما في ذلك أعمال العنف الأخيرة، والنشاط الاستيطاني المستمر، والهدم، والتحريض، وغياب الوحدة الوطنية الفلسطينية.

قال المحلل السياسي خالد العمايرة لـ "وكالة خبر"، إن الأسباب التي دفعت الأمم المتحدة إلى إصدار تقرير حول مخاطر تهدد حل الدولتين، هي سوء الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة، واعتماد السلطة على التبرعات الواردة من الأمم المتحدة وبعض الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن إسرائيل هي المتحكمة بالاقتصاد الفلسطيني.

ومن جهته اعتبر  المحلل السياسي عليان الهندي، أن التقرير الذي صدر عن الأمم المتحدة، هدفه إجبار إسرائيل على العودة إلى طاولة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي .

وأضاف الهندي، أن الإجراءات على الأرض تعطل مشروع حل الدولتين، خاصة في ظل النشاط الاستيطاني وعمليات القتل التي تمارسها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي تهدف جميعها  إلى انهيار السلطة والقضاء على حل الدولتين.

وبالإشارة إلى العوامل التي تحول دون وجود إمكانية لتقدم ملموس في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قال العمايرة إن اسرائيل وأدت أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية، نظراً لعدم وجود ضغوط حقيقية تمارس على إسرائيل من أجل استجابتها إلى مطالب وقرارات الأمم المتحدة .

وتابع العمايرة، أن إسرائيل ليس لديها نية صادقة في تقدم ونجاح عملية السلام، حيث أنها لا تعتبر مناطق الضفة الغربية مناطق محتلة، بل مناطق متنازع عليها.

وأشار الهندي إلى أن إسرائيل تريد من الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة، بالإضافة إلى رغبتها في تحقيق أهدافها الأمنية في الضفة الغربية، مضيفاً أنه يصعب على السلطة الفلسطينية الموافقة على تطبيق الأهداف الإسرائيلية.

وأضاف العمايرة، أن الأطراف التي تمثل اللجنة الرباعية ليس لديها الرغبة الكافية في الضغط على إسرائيل من أجل أن تنسحب من المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967م .

واعتبر الهندي، أن زيارة مبعوث الأمم المتحدة زيارة رقابية أكثر من كونها إشرافية، وذلك بسبب عدم امتلاكه المقدرة في الضغط على إسرائيل، خاصة أن الحكومة الإسرائيلية لا  تتعامل مع الأمم المتحدة ومبعوثها بشكل جدي، ويتضح ذلك من خلال رفض إسرائيل لقرارات المبعوث الدولي التي تم طرحها سابقاً .

ووصف العمايرة،  الوحدة الفلسطينية بالأمر الحيوي لإرساء أسس الدولة الفلسطينية المستقبلية لحل الدولتين والعودة إلى المفوضات، مشيراً إلى أن إسرائيل هي من تتحكم في زمام الأمور، وذلك بسبب سيطرتها الكاملة على الأراضي الفلسطينية.

ولفت الهندي، إلى أن اللجنة الرباعية فشلت في تحييد نفسها، على اعتبار أنها أداة أمريكية تنفذ الشروط الإسرائيلية، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية ليس لديها رغبة في تحقيق حل الدولتين .

واعتبر الهندي، أن الوحدة الوطنية هي ذرائع تختلقها الأمم المتحدة في تقريرها، وذلك بسبب عدم وجود مبررات حقيقية لديها، موضحاً أن مسيرة السلام على مدار عشرين عاماً نجحت في ممارسة الضغوط على الفلسطينيين، ولم تنجح في تحقيق أي ضغط على الجانب الاسرائيلي.