لقاء بين عباس ومشعل في الدوحة .. فهل تنجح قطر في إتمام ملف المصالحة عوضاً عن مصر؟!

13046148_10207595909629036_26261772_n
حجم الخط

صرح عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح اللواء خالد مسمار، إن هناك حوارات تجري مع حركة حماس تمهيداَ لعقد لقاء مع حركة فتح، والذي ستدعو إليه وتستضيفه دولة قطر ومن المقرر أن اللقاء سيجمع الرئيس محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل .

قال المحلل السياسي طلال عوكل لـ  "وكالة خبر"، إن حوارات المصالحة الفلسطينية وإزالة الجمود بين طرفي الانقسام  لا علاقة لدولة  قطر في انجاحه، مضيفاً أن هذه اللقاءات تبقى مجرد احتمالات قابلة للنقاش.

واعتبر المحلل السياسي حسن عبدو، أن أي مباحثات قادمة ستجرى لن يكون لها الأثر في إنجاح المصالحة، وذلك بسبب عقد الكثير من المباحثات واللقاءات السابقة  بين طرفي الانقسام في الدوحة، دون التوصل إلى نتائج إيجابية في إنهاء الخلافات واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني .

وأوضح المحلل السياسي هشام أبو هاشم، أن اللقاءات التي  تجرى بين حركتي فتح وحماس تحتاج إلى إرادة فلسطينية صادقة، مضيفاً أن حركة فتح وضعت شروطاً لحماس كتشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد الانتخابات الرئاسية والتشريعية. 

وأشار عوكل إلى أن  الدور المصري لا غنى للشعب الفلسطيني بغض النظر عن الدور التركي والقطري، وذلك بسبب أن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تنفذ أي إتفاق وهي الراعية الأولى لملف المصالحة الفلسطينية .

ولفت عبدو إلى أهمية الدور المصري، وأن مصر لا تمانع أي جهود يتم بذلها من الدول الأخرى لإنجاح المصالحة ، وذلك بسبب أنها لا تتناقض مع رغبتها في إنهاء الانقسام، مضيفاً أن مصر في هذه الأوقات مشغولة في ملفها الداخلي، وأن  تراجع العلاقة مع حركة حماس هو السبب في تراجع الاهتمام المصري بملف المصالحة الفلسطينية.

 وأوضح أبو هاشم، أن مصر باركت الجهود التي تبذلها قطر من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية، ، داعياً دول الإقليم إلى أن يكون لها دور في انجاح المصالحة الفلسطينية، خاصة وأن هناك العديد من الدول تسعى إلى إفشال الجهود الرامية لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

 واعتبر عوكل، أن زيارات قيادات حركة فتح الأخيرة إلى قطاع غزة لم تكن لتناول ملف المصالحة، وذلك بسبب أنها غير مخولة بالتباحث مع حركة حماس، لافتاً إلى ضرورة توفر إرادة سياسية بين الطرفين حتى تكون اللقاءات مجدية .

ووصف عبدو، الزيارات التي تجرى حالياً بالعادية ولم تتطرق إلى ملف المصالحة الفلسطينية، مضيفاً أن إنهاء الانقسام ليس في يد الشعب الفلسطيني وأن أطراف الانقسام وعوامل إقليمية ودولية تمنع تحقيق المصالحة الفلسطينية .

وأشار أبو هاشم، إلى أن الشعب الفلسطيني لم يرى على أرض الواقع أي آمال يمكن أن تسهم في تحقيق المصالحة، نظراً لتعنت طرفي الانقسام، وعقد عدد كبير من اللقاءات بين حركتي حماس وفتح دون نتائج ملموسة.

وأوضح عوكل، أن التراشق الإعلامي  بين طرفي الانقسام لا يعتبر مؤشراً على سلبية اللقاءات، وذلك نظراً لوجود حوارات عميقة بين طرفي الانقسام من أجل إنهاء الخلافات وتحقيق الوحدة الوطنية .

ولفت عوكل، إلى أن الدور القطري في ملف المصالحة الفلسطينية محدود، مشيراً إلى أن التحالف السعودي المصري في هذه الأوقات يستطيع أن يلعب دور فعالاً في توحيد الجهود وحل كافة الإشكاليات التي تحول دون تطبيق المصالحة  .

واعتبر عبدو، أن مصر والدول الأخرى  لم ترتقي إلى المستوى المطلوب منها من أجل إنهاء الانقسام، وذلك لعدم امتلاكها  الرغبة الجادة في إنجاح ملف المصالحة، مشيراً إلى أن تحقيق المصالحة مرتبط بطرفي الانقسام ومدى جديتهم في تحقيق الوحدة الوطنية.