نشرت في 06 سبتمبر 2026 04:50 م
https://khbrpress.ps/post/434873
تواجه منظومة المياه في إسرائيل أزمة متصاعدة، بعد توقف عدد من محطات تحلية المياه على سواحل البحر المتوسط، إثر ارتفاع كبير وغير مسبوق في مستويات عكورة مياه البحر، وفق ما أفادت به صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها الإلكتروني Ynet.
وبحسب التقرير، أدى انتشار الطحالب المجهرية في مياه البحر المتوسط إلى تعطيل معظم محطات التحلية الساحلية، فيما لا تزال بعض المنشآت خارج الخدمة أو تعمل بقدرة جزئية، وسط عدم وضوح بشأن موعد انتهاء الظاهرة.
ورجّحت التقديرات الإسرائيلية أن تكون هذه الطحالب قد وصلت من منطقة دلتا النيل، قبل أن تحملها التيارات البحرية باتجاه السواحل الإسرائيلية، ما تسبب في ارتفاع مستويات العكورة إلى معدلات أثرت على قدرة محطات التحلية على مواصلة عملها بصورة طبيعية.
وتكتسب الأزمة أهمية كبيرة نظراً لاعتماد إسرائيل على محطات التحلية في توفير نحو 70% من استهلاكها للمياه، ما يجعل تعطلها تحدياً مباشراً لمنظومة المياه، ولا سيما خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في الطلب.
ولتعويض جزء من النقص الناجم عن توقف المحطات، قالت السلطات الإسرائيلية إنها رفعت معدلات ضخ المياه من بحيرة طبريا ومن آبار المياه، في وقت تؤكد فيه أن إمدادات المياه للاستخدام المنزلي لا تواجه حالياً نقصاً حاداً.
مع ذلك، سجلت مناطق عدة اضطرابات في إمدادات المياه، فيما انعكست الأزمة على القطاع الزراعي في جنوب إسرائيل، نتيجة تقليص كميات المياه المخصصة لأغراض الري.
وحذر خبراء، وفق Ynet، من أن استمرار تعطل محطات التحلية أو عملها بقدرات جزئية قد يفرض ضغوطاً إضافية على منظومة المياه، خصوصاً إذا استمرت ظاهرة انتشار الطحالب لفترة أطول، في ظل عدم تمكن المختصين حتى الآن من تحديد موعد واضح لانتهائها.
من جهته، وصف وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين ما يحدث بأنه “ظاهرة طبيعية استثنائية”، قائلاً إن إسرائيل لم تشهد ظاهرة مماثلة بهذا الحجم منذ عقود، ومؤكداً أن السلطات تعمل على ضمان استمرار إمدادات المياه من خلال الاستعانة بمصادر بديلة.