إضرابات واسعة تشل موانئ أوروبية رفضاً لإبادة غزة وتصدير السلاح

نشرت في 30 أكتوبر 2026 09:24 م

باريس - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437284

بدأ عمال الموانئ في عدد من الدول الأوروبية ومناطق أخرى حول العالم، اليوم الجمعة، إضراباً عن العمل، احتجاجاً على نقل الأسلحة والمعدات العسكرية عبر الموانئ، وللمطالبة بوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل وإنهاء الحرب على قطاع غزة.

وأصدرت نقابات عمال الموانئ في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وتركيا والمغرب بياناً مشتركاً رفضت فيه شحنات الأسلحة، ودعت إلى وضع حد لما وصفته بـ"عسكرة الموانئ"، مؤكدة ضرورة وقف استخدامها ممراً لنقل الأسلحة والذخائر والقوات العسكرية.

وأعلنت نقابات عمالية في أكثر من 100 ميناء بعدة دول مشاركتها في الاحتجاجات، رفضاً لما اعتبرته توظيفاً للموانئ في دعم الحروب، وسط تحذيرات من انعكاسات الإضرابات على حركة الملاحة البحرية في أوروبا والبحر المتوسط وأمريكا الشمالية.

وشملت التحركات الاحتجاجية موانئ رئيسية في اليونان وتركيا وإيطاليا وفرنسا، حيث نُظمت إضرابات وتجمعات رُفعت خلالها شعارات مناهضة للحرب والتسلح، فيما ظهرت الأعلام الفلسطينية في عدد من المظاهرات.

وأكدت النقابات أن مطلبها الرئيسي يتمثل في منع استخدام الموانئ لنقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، مشددة على رفضها المشاركة في الحروب أو تسهيل العمليات التي تؤدي إلى سقوط ضحايا. وفي هذا السياق، شددت نقابة عمال ميناء بيرايوس اليوناني على رفض تحويل الموانئ إلى ممرات لنقل معدات تُستخدم في قتل الناس.

وفيما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية، رجّح خبراء أن يكون تأثير الإضراب، الذي يستمر 24 ساعة، محدوداً على حركة التجارة العالمية. ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن ماركوس بيكر، رئيس قسم الشحن البحري واللوجستيات في شركة "مارش" للتأمين والاستشارات في إدارة المخاطر، قوله إن الإضراب لن يتسبب على الأرجح في اضطراب كبير للتجارة العالمية، لكنه قد يؤثر على السلع سريعة التلف والشحنات المرتبطة بمواعيد تسليم محددة.

وأضاف بيكر أن هذه التحركات قد تزيد تعقيد سلاسل التوريد، التي تواجه بالفعل ضغوطاً ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط، والظواهر المناخية المرتبطة بالنينيو، والقيود المفروضة على الملاحة في نهر الراين وقناة بنما، إلى جانب التغييرات في الرسوم الجمركية التي تفرضها دول مختلفة.

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل إجراءات اتخذتها دول عدة منذ اندلاع حرب "السيف الحديدي"، للحد من نقل الأسلحة إلى إسرائيل عبر أراضيها. وكانت إسبانيا قد أعلنت منع السفن المحملة بأسلحة متجهة إلى إسرائيل من الرسو في موانئها، ونفذت ذلك للمرة الأولى عام 2024، عندما رفضت مدريد السماح للسفينة "ماريان دانيكا"، القادمة من الهند والمحملة بعشرات الأطنان من المتفجرات، بالرسو في ميناء قرطاجنة.

ولاحقاً، اتخذت إسبانيا إجراءات مماثلة بحق سفن أخرى، من بينها سفن أمريكية اشتُبه في نقلها أسلحة إلى إسرائيل.

وفي مارس/آذار الماضي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن فرنسا منعت مرور طائرات أمريكية تنقل إمدادات إلى إسرائيل عبر أجوائها، في خطوة ربطها بموقف باريس المعارض للعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان.