بقلم حافظ البرغوثي

إنتهى دور الإخوان فهل ينتهي دور الملالي!

نشرت في 16 يناير 2026 10:20 ص

بقلم حافظ البرغوثي

وكالة خبر

بدأت دول الغرب في حظر جماعة الاخوان المسلمين بعد قرابة قرن او اقل من الاحتضان لهذه الجماعة التي قدمت خدمات اسطورية للاستعمار الحديث في اغلب الاقطار العربية والاسلامية آخرها تقديم القضية الفلسطينية وشعبها على طبق من ذهب لاميركا واسرائيل .
بداية الجماعة كانت في  مصر سنة 1928 لمواجهة الحركة الوطنية التي كانت تطالب بالاستقلال وجلاء بريطانيا لأن من دعمها تشكيلا وتمويلا هو المستعمر البريطاني الذي انشأ لاحقا لها  فروعا في كل الاقطار العربية والاسلامية التي كانت تحت احتلاله.ولذلك وجدنا الجماعة تعادي  الاحزاب الداعية للاستقلال  ثم الثورة المصرية ثم لجأت الى الانظمة العربية المعادية لمصر فاحتضنتها بهدف التآمر على التحررالوطني ، وكان المقر الرئيس لها في لندن حيث تديرها وتوجهها المخابرات البريطانية وفقا للارشيف البريطاني .وعلى المنوال نفسه نشأت حركة حماس كقوة سهل لها الاحتلال بناء نفسها  واعلنت جهارا انها قامت لمناهضة علمانية منظمة التحرير وليس الاحتلال بل وسهل لها السيطرة على غزة لتدمير الهدف الوطني في اقامة دولة فلسطينية  ثم قام بتسمينها بالمال القطري ونصب لها كمينا في 7 اكتوبر     وتجاهل قصدا مؤشرات كثيرة حول هجوم اكتوبر وصولا الى تنويم    السياج الحدودي ليلة الهجوم    . وكما قلنا دائما  فإن كل حزب او جماعة تتسمى بالاسلام فإن نشاتها مشبوهة  من الحركة الوهابية البغيضة  حتى داعش وأخواتها . ولنا فيما يحدث في الساحل الغربي الافريقي أقرب مثال فما ان انقلبت بعض الدول على الدول والشركات الغربية الاحتكارية حتى ظهرت هذه الجماعات لإثارة الرعب والفوضى فيها مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو .إذاً نحن لسنا امام جماعات واحزاب اسلامية بل جماعات للايجار ولتشويه الاسلام وتدمير المجتمعات الاسلامية.   ووضع الثورة الايرانية التي سميت لاحقا الاسلامية لا يختلف  عن جماعة الاخوان فقد كان حتميا في اواسط السبعينات الاطاحة بشاه ايران لانه بات يفكر عقلانيا بشأن اميركا واسرائيل ففي مقابلة تلفزيونية له في سنة 1976 كرس نصفها للحديث عن اللوبي اليهودي المهيمن في السياسة الاميركية وتطرق الى القضية الفلسطينية وقال ان الشعب الفلسطيني يستحق دولة مستقلة. كانت المعارضة للشاه في حينه تضم احزابا علمانية كالشيوعي وديمقراطية مثل تيار اية الله طالقاني وهو الاكبر وهو تيار يدعو لجمهورية دستورية بعيدا عن مبدأ ولاية الفقيه التي كان يتبناها التيار الديني وكانت الغلبة في البداية لتيار طالقاني لكن المخابرات الاميركية تناولت اية الله الخميني من العراق ونقلته الى باريس ووجهت الاعلام اليه كقائد للثورة الاسلامية ثم عندما فكر الشاه في قمع المعارضة بالجيش ذهب الجنرال الميركي  هاوتزر الى طهران واجتمع مع قادة الجيش وحذرهم من التدخل وهكذا عاد الخميني قائدا بينما نظم طالقاني مظاهرة مليونية احتفالا بهروب الشاه وبعد شهرين  توفي طالقاني في ظروف غامضة. كان الهدف الاميركي الغربي نجاح تيار الخميني  والآن يبدو ان الاميركيين الذين تعاملوا مع ايران بعداء ظاهر عى مدى عقود اختاروا إما ان يغير النظام نفسه تجاه اسرائيل ومشروعه النووي او أن يتغير أي أن مهمته انتهت ويكفيه ما قدمه من خدمات في تدمير العراق وسوريا ولبنان واليمن.ولا اظن ان واشنطن ستضحي بالنظام ولا أظن ان النظام سيضحي بماكسبت يداه من نفوذ في الكعكة العربية . فالتوافق بين واشنطن وتل ابيب وطهران ما زال ممكنا.او مثلما كان شمعون بيريز يقول نستطيع التوصل الى سلام مع ايران خلال دقائق.