نشرت في 04 يونيو 2026 09:45 ص
https://khbrpress.ps/post/431062
توصل الوفدان اللبناني والإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، خلال الجولة الرابعة من المفاوضات التي تستضيفها واشنطن برعاية أميركية، إلى تفاهم مبدئي بشأن ترتيبات جديدة لوقف إطلاق نار شامل، وسط تباين واضح في تفسير الشروط وآليات التنفيذ.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة عن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين على “وقف إطلاق نار كامل”، في إطار مساعٍ دولية لاحتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية.
وبحسب مسودة البيان الصادر عن الاجتماع الثلاثي، فإن الاتفاق يربط بدء سريان وقف إطلاق النار بالتوقف الكامل لنيران حزب الله، إضافة إلى إخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.
كما نصّ التفاهم على تسريع إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الكاملة على الأرض، مع استبعاد جميع التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة، وذلك بتوجيه ودعم من الولايات المتحدة.
ولم يتضمن البيان أي إشارة إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان، فيما أُعلن عن اتفاق الطرفين على استئناف المسارات السياسية والأمنية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران، بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل، مع تعهد أميركي بمواصلة تسهيل الاتصالات بين الجانبين خلال المرحلة الانتقالية.
وفي المقابل، أفادت مصادر في رئاسة الجمهورية اللبنانية بأن الوفد اللبناني تمسّك بربط أي اتفاق بثلاثة عناصر أساسية غير قابلة للفصل: وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي كامل، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، محذّرة من أن أي إخلال بهذا الترتيب سيؤدي إلى اتفاق هش وغير قابل للاستمرار.
من جهتها، نقلت مصادر مطلعة أن حزب الله لم يلتزم بوقف إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه شمال إسرائيل مقابل وقف استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، لكنه خفّض وتيرة التصعيد خلال الساعات الأخيرة بالتزامن مع جهود الوساطة، مع تأكيده رفض العودة إلى ما قبل 2 آذار، في ظل استمرار ما يعتبره “عدواناً إسرائيلياً” على الجنوب.
وأضافت المصادر أن الحزب يبدي استعداداً لتوسيع قواعد الاشتباك في حال استمرار التصعيد، وعدم تجاوب إسرائيل مع الضغوط الأميركية، وسط اتهامات متبادلة بشأن مسؤولية التصعيد وتحديد قواعد المواجهة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر لبنانية لصحيفة “نداء الوطن” أن بيروت اقترحت أن تكون منطقة بنت جبيل أول منطقة تجريبية لتطبيق الترتيبات الجديدة، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يبدِ أي موافقة، فيما لا تزال النقاشات مفتوحة حول تحديد المناطق وآليات التنفيذ النهائية.