نشرت في 07 أغسطس 2026 11:03 م
https://khbrpress.ps/post/433607
قال نادي الأسير الفلسطيني، إن قرار وزير “الأمن القومي” في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير تجديد منع زيارات عائلات الأسرى في سجون الاحتلال، يمثل امتداداً لسياسة ممنهجة تهدف إلى عزل الأسرى بشكل كامل، وتحويل السجون إلى أماكن مغلقة تُرتكب فيها انتهاكات جسيمة بعيداً عن الرقابة والمساءلة.
وأوضح النادي أن القرار جاء بعد فترة وجيزة من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي اعتبر استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى إجراءً غير قانوني، مؤكداً أن القرار القضائي لم ينعكس على واقع الأسرى، في ظل استمرار سلطات الاحتلال في منع اللجنة من الوصول إليهم وتجديد قرار حرمان عائلاتهم من الزيارات.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تؤكد، بحسب النادي، استمرار سياسة العزل ومنع الرقابة الخارجية على أوضاع الأسرى، بما يتيح لمنظومة السجون مواصلة ارتكاب الانتهاكات بحقهم دون رقابة ميدانية أو توثيق مستقل.
وأضاف نادي الأسير أن تجديد قرار منع الزيارات يأتي ضمن سلسلة من السياسات الانتقامية والعقابية التي صعّدتها سلطات الاحتلال منذ بدء الحرب على قطاع غزة، والتي شملت التعذيب والتجويع والإذلال والإهمال الطبي والعنف الجنسي والعزل والاختفاء القسري، إلى جانب ما وصفه بالقتل البطيء للأسرى.
ولفت النادي إلى أنه عقد خلال الفترة الماضية لقاءات مع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الضفة الغربية، تناولت تداعيات تقييد عمل اللجنة ومنعها من زيارة الأسرى، إلى جانب بحث العراقيل التي تضعها سلطات الاحتلال أمام أداء اللجنة لدورها الإنساني.
وطالب النادي اللجنة الدولية بإصدار موقف رسمي وواضح بشأن استمرار منعها من زيارة الأسرى، وكشف الإجراءات والعراقيل الإسرائيلية التي تحول دون وصولها إليهم، إلى جانب إعلان موقف صريح من استمرار حرمان عائلات الأسرى من زيارة أبنائها، باعتبار ذلك انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال، بذريعة استمرار حالة الطوارئ، أصدرت منذ بدء الحرب سلسلة من الأوامر والإجراءات الاستثنائية بحق الأسرى، بالتوازي مع تشريعات أقرها الكنيست الإسرائيلي، قال النادي إنها وفرت غطاءً قانونياً لممارسات تشمل التعذيب والتجويع والعزل وسلب الحقوق الأساسية للأسرى.
وجدد نادي الأسير مطالبته اللجنة الدولية للصليب الأحمر باستعادة دورها الإنساني واتخاذ خطوات علنية تتناسب مع حجم الانتهاكات داخل السجون، وعدم الاكتفاء بالمساعي الدبلوماسية المغلقة، مؤكداً ضرورة إعلان موقف واضح أمام المجتمع الدولي بشأن منعها من الوصول إلى الأسرى.
وحذّر النادي من أن استمرار غياب الإجراءات الدولية الفاعلة شجع سلطات الاحتلال، وفق تقديره، على مواصلة سياسات العزل والتعذيب والتجويع والانتهاكات بحق الأسرى، مشدداً على ضرورة تدخل دولي عاجل لضمان استئناف زيارات العائلات، وحماية الأسرى، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.