نشرت في 09 يناير 2026 06:12 م
عدّ الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، أن احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية ضد بلاده بعد فنزويلا، أصبح "تهديدًا حقيقيًا".
وفي مقابلة مع شبكة "بي بي سي" البريطانية، اليوم الجمعة، تناول بيترو العلاقات الأميركية الكولومبية، وتفاصيل اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب.
وذكر بيترو أنه يعتقد أن التدخل العسكري الأميركي في كولومبيا، لم يعد مجرد احتمال، بل "تهديدا حقيقيا".
وقال إن الولايات المتحدة تنظر إلى الدول الأخرى كجزء من "إمبراطوريتها"، وعدّ أن واشنطن تتحول من "الهيمنة على العالم إلى الانعزال عنه".
وبشأن تفاصيل المكالمة الهاتفية مع ترامب في 8 كانون الثاني/ يناير، والتي استمرت لأقل من ساعة، أفاد بأنه تم بحث مكافحة تهريب المخدرات في كولومبيا، ورؤية كولومبيا للأوضاع في فنزويلا، والتطورات المتعلقة بالسياسات الأميركية في أميركا اللاتينية.
وفي المقابلة انتقد بيترو بشدة، ممارسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، متهما إياها بتجاوز اضطهاد اللاتينيين إلى التسبب في مقتل مواطنين أميركيين.
كما اتهم واشنطن بـ"البحث عن الحروب من أجل النفط والفحم"، مشيرا إلى أن أزمة فنزويلا مرتبطة بهذا التوجه.
وردا على سؤال بشأن كيفية تصدي كولومبيا لأي هجوم أميركي محتمل، قال بيترو إن "الأمر لا يتعلق بمواجهة جيش ضخم بأسلحة لا نملكها، فنحن لا نملك حتى أنظمة دفاع جوي. بدلا من ذلك، سنعتمد، كما فعلنا دائما، على شعبنا، وجبالنا، وغاباتنا".
وأكد بيترو أنه يفضل حل الخلافات عبر الحوار، مشددا على أن "تلاشي هذا التهديد يعتمد على المفاوضات الجارية".
كما رفض بشدة وصف ترامب له بأنه "رجل مريض يحب إنتاج الكوكايين"، مضيفا أنه يحارب كارتيلات المخدرات منذ 20 عاما، وهي الحرب التي تسببت في نفي عائلته.
وفي وقت سابق، اتهم ترامب الرئيس الكولومبي بأنه يمتلك "مصانع لإنتاج الكوكايين يرسلها إلى الولايات المتحدة"، وقال: "عليه (بيترو) أن يكون حذرا".
كما وصف ترامب كولومبيا بأنها "دولة مريضة"، وعلّق على احتمال شنّ هجوم عسكري بقوله: "العملية في كولومبيا تبدو فكرة جيدة".
وفي انتهاك للقانون الدولي، شنَّ الجيش الأميركي في 3 كانون الثاني/ يناير 2026، هجوما على فنزويلا، أسفر عن قتلى واختطاف الرئيس، نيكولاس مادورو، وزوجته، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.