نشرت في 09 يناير 2026 07:02 م
في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتعظيم مواردها الطبيعية وتقليل الفاتورة الاستيرادية، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية تحقيق نجاحات ملموسة في قطاع الاستكشاف، أسفرت عن حفر 4 آبار استكشافية جديدة بالصحراء الغربية، أضافت لإنتاج مصر القومي قرابة 4500 برميل زيت خام و 2.6 مليون قدم مكعب غاز يوميًا.
وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، في بيانٍ اليوم الجمعة، إن النجاحات الجديدة توزعت على ثلاث شركات كبرى تعمل في الصحراء الغربية، وهي شركات "ثروة" و"خالدة" و"برج العرب"، ما يعكس كثافة النشاط الاستكشافي في هذه المنطقة الإستراتيجية.
وأضاف البيان أن شركة ثروة للبترول (مصرية بنسبة 100%) نجحت في تحقيق كشف واعد بالبئر (EAS Z-3) في منطقة شرق أبو سنان، بمعدل إنتاج مبدئي يبلغ 1500 برميل زيت يوميًا، مع استمرار تقييم المخزون المضاف.
وأوضح أن شركة خالدة للبترول سجلت كشفين جديدين عبر البئرين (SULTAN S-1X RC) و (ALEX NW-1X) بمنطقة تنمية مطروح، بإجمالي إنتاج يتجاوز 1500 برميل زيت ونحو 1.7 مليون قدم مكعب غاز يوميًا.
وذكر بيان وزارة البترول الثروة المعدنية المصرية أن شركة برج العرب للبترول حققت أيضا كشفًا جديدًا بالبئر (AS Z-2X) في منطقة تنمية أبو سنان، بمعدلات إنتاج بلغت 1305 براميل يوميًا، و 0.9 مليون قدم مكعب غاز مصاحب، ويجري حاليًا الإعداد لربط البئر على الشبكة القومية.
تمثل إستراتيجية الدولة المصرية في قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز، مستندة في ذلك إلى تاريخ عريق وموقع جغرافي فريد يربط بين مناطق الإنتاج والاستهلاك العالمية.
وتعتمد هذه الرؤية على تنويع مناطق البحث والاستكشاف لتشمل الصحراء الغربية والبحر المتوسط وخليج السويس، مع التركيز المكثف على المياه العميقة التي باتت تمثل مستقبل الغاز الطبيعي في المنطقة.
وشهدت السنوات الأخيرة تحولًا جذريًا في فلسفة الاستكشاف، وانتقلت الدولة المصرية من مجرد البحث عن الحقول التقليدية إلى عقد شراكات إستراتيجية مع كبرى شركات الطاقة العالمية، ما أدى إلى جلب أحدث التقنيات التكنولوجية في عمليات الحفر والإنتاج.
وتتكامل هذه الجهود مع تطوير البنية التحتية من معامل تكرير ومحطات إسالة وشبكات أنابيب ممتدة، ما يعزز من قيمة الاكتشافات المحققة ويحولها إلى عوائد اقتصادية مباشرة تدعم الخزانة العامة وتخفض الفاتورة الاستيرادية.
ويبرز دور الشركات الوطنية المصرية جنبًا إلى جنب مع الاستثمارات الأجنبية كذراع تنفيذي يمتلك الخبرة والقدرة على إدارة العمليات المعقدة، ما يرسخ ثقة المستثمرين في قطاع البترول المصري ويضمن استدامة تدفق الطاقة لتلبية احتياجات التنمية الصناعية والعمرانية المتسارعة التي تشهدها البلاد.