نشرت في 30 مارس 2026 06:11 م
https://khbrpress.ps/post/428473
وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، رسالة مباشرة إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب، دعا خلالها إلى التدخل لوقف الحرب الدائرة في المنطقة، مؤكدًا أن واشنطن تملك القدرة الحاسمة لإنهاء هذا التصعيد.
وقال الرئيس المصري، خلال حفل افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، موجّهًا حديثه للرئيس ترامب: "لا أحد يستطيع أن يوقف هذه الحرب في منطقتنا بالخليج إلا أنت".
وأكد أن استهداف منشآت الطاقة سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي والأسعار، مشددًا على أهمية الحفاظ على أمن هذه المنشآت لضمان استقرار الأسواق العالمية.
وأضاف أن العالم يواجه حاليًا صدمتين في قطاع الطاقة، وهما: نقص المعروض وارتفاع الأسعار، موضحًا أن هذه التحديات تتطلب تعاونًا دوليًا فاعلًا للحفاظ على أمن الطاقة، والتصدي لأي تهديدات قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن مصر تسعى من خلال سياساتها الطاقية إلى تعزيز الاستقرار وضمان تلبية الاحتياجات المحلية والإقليمية، في ظل بيئة عالمية مُتقلِّبة.
كما أكد الرئيس المصري أن استمرار الحرب يُمثِّل صدمة ليست فقط بسبب تداعياتها على حركة الملاحة وإغلاق بعض المضائق الحيوية، ولكن أيضًا نتيجة استهداف منشآت الطاقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أهمية تكاتف الجهود الدولية لوقف النزاعات وتحقيق الاستقرار، وكذلك ضرورة اضطلاع القوى الكبرى بمسؤولياتها في هذا الإطار.
ويُعَدُّ "إيجبس 2026" الحدث الأبرز لقطاع الطاقة في شمال إفريقيا ومنطقة البحر المتوسط، إذ يشهد حضورًا رفيع المستوى من الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس، الذي يلبّي الدعوة للعام الثاني على التوالي، إلى جانب عدد من الوزراء وأمناء المنظمات الدولية والرؤساء التنفيذيين وقادة كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة والحلول التكنولوجية المرتبطة بها.
ويعكس مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026" في نسخته التاسعة، والذي انطلقت فعالياته، اليوم، برعاية الرئيس المصري، نجاح مصر في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى استمرار العمل مع الشركاء الدوليين لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتطورة وموقع مصر الجغرافي، إذ تُعَدُّ مركزًا إقليميًا لاستقبال وتداول الطاقة.
كما يُمثِّل فرصة إستراتيجية مهمة لفتح آفاق جديدة للشراكات وجذب المزيد من الاستثمارات، بما يُسهم في زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتعظيم الاستفادة من الفرص الواعدة، وزيادة القيمة المُضافة والعائد للاقتصاد المصري من هذه الموارد.
ويستقطب الحدث، الذي يُقام تحت شعار "الانتقال الطاقي من خلال التعاون والعمل والواقعية"، أكثر من 500 شركة عارضة، و350 متحدثًا عالميًا يمثلون الحكومات والمنظمات وكبرى شركات الطاقة. كما يشهد حضور 51 شركة طاقة وطنية وعالمية، و13 جناحًا لدول مختلفة، بما يعزز فرص التعاون والشراكات الاستثمارية، ويُدعِّم جهود تنمية موارد الطاقة وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية التي تتمتع بها مصر.