الصحة العالمية تحذر: موجة الحر الحالية في أوروبا ليست سوى "بروفة" لما هو قادم

نشرت في 01 يوليو 2026 02:26 م

جنيف - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432095

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن موجة الحر التي تجتاح أوروبا تمثل مؤشراً على ما قد تواجهه القارة خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن فصول الصيف ستصبح أكثر شدة مع تسارع آثار تغيّر المناخ.

وقال المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا، هانز كلوغ، إن موجة الحر الحالية ليست سوى "بروفة" لما ينتظر القارة، موضحاً أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة يزيد على أكثر من ضعفي المعدل العالمي، فيما أصبحت موجات الحر أكثر تكراراً وطولاً وحدة.

وأشار كلوغ إلى أن غياب الاستعداد الكافي لمواجهة هذه الظواهر يؤدي إلى ارتفاع أعداد الوفيات والخسائر البشرية، فضلاً عن زيادة الضغوط على الأنظمة الصحية.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد أعلن أن موجة الحر تسببت حتى الآن في أكثر من 1300 وفاة إضافية.

وأوضح كلوغ أن خدمات الطوارئ الطبية شهدت ضغطاً متزايداً، إذ ارتفعت الاتصالات بها بنسبة وصلت إلى 50% في بعض المدن الفرنسية، فيما سجلت لندن أعلى عدد من مكالمات الطوارئ المرتبطة بحالات تهدد الحياة خلال يوم واحد، بينما قدرت إسبانيا تسجيل أكثر من 300 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال أيام قليلة، وأعلنت إيطاليا خمس وفيات خلال 24 ساعة.

ورغم تراجع موجة الحر في بعض المناطق، لا يزال أكثر من 95 مليون شخص في شرق وجنوب أوروبا يواجهون درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، في وقت يتوقع فيه خبراء الأرصاد الجوية وصول موجة حر جديدة مع نهاية الأسبوع.

وفي البحر الأبيض المتوسط، سجل شمال غربي الحوض موجة حر بحرية وُصفت بالتاريخية، بعدما ارتفع متوسط حرارة المياه بنحو 5.2 درجات مئوية فوق معدلاته الطبيعية، وفق بيانات معهد علوم البحار الإسباني، الذي أرجع هذه الظاهرة إلى موجة الحر الاستثنائية التي شهدتها أوروبا.

وحذّر العلماء من أن ارتفاع حرارة مياه البحار يزيد من احتمالات الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك العواصف والفيضانات، مشيرين إلى أن المحيطات امتصت نحو 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن النشاط البشري منذ بداية العصر الصناعي.